ونحوه في الشذوذ والمحجوجية بمفاهيم الأخبار السابقة ما حكي عن
الإسكافي ، من جواز وصية الذكر إذا كان له ثمان سنين ، والجارية إذا كان لها
سبع سنين ( 1 ) .
وكذا الرواية الدالة عليه ( 2 ) ، مع أنها ضعيفة سندا ، مهجورة بين المسلمين
كافة ، لظهورها في بلوغهما بتينك المدتين . ولا قائل به حتى الإسكافي
قطعا ، ولذا خص وصيتهما خاصة من بين الأحكام التي دلت عليه تلك
الرواية بالذكر والفتوى ، ولم يفت بباقيها .
ونحوهما في ذلك الصحيح : الغلام إذا حضره الموت فأوصى ولم يدرك
جازت وصيته لذوي الأرحام ، ولم تجز للغرباء ( 3 ) ، فإني لم أجد به قائلا وإن
كان ظاهر الفقيه ( 4 ) الراوي له القول به ، إلا أنه لم ينسبه إليه أحد من
أصحابنا ، كما نسبناه إليه في الرواية الأولى ، لكن حكاه في التذكرة قولا ( 5 ) ،
وظاهره أن القائل منا ، حيث استدل له بهذه الرواية الخاصة دون غيرها .
* ( ولو جرح نفسه بما فيه هلاكها ) * عمدا * ( ثم أوصى لم تقبل ) * على
الأظهر الأشهر ، بل لعله عليه عامة من تأخر ، للصحيح : من قتل نفسه
متعمدا فهو في نار جهنم خالدا فيها ، قلت : أرأيت إن كان أوصى بوصية ثم
قتل نفسه متعمدا من ساعته تنفذ وصيته ؟ قال : فقال : إن كان أوصى قبل أن
يحدث حدثا في نفسه من جراحة أو قتل أجيزت وصيته في ثلثه ، وإن
كان أوصى بوصية بعد ما أحدث في نفسه من جراحة أو قتل لعله يموت
لم تجز وصيته ( 6 ) .
هامش
( 1 ) كما في المختلف 6 : 391 .
( 2 ) الوسائل 13 : 321 ، الباب 15 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل 13 : 428 ، الباب 44 من أبواب الوصايا الحديث 1 .
( 4 ) الفقيه 4 : 197 ، الحديث 5453 .
( 5 ) التذكرة 2 : 459 السطر الأخير .
( 6 ) الوسائل 13 : 441 ، الباب 52 من أبواب الوصايا الحديث 1 .