ولا من السفيه مطلقا ، كما عن ابن حمزة ( 1 ) ، وأحد قولي الفاضل ( 2 ) ،
للأدلة الأخيرة .
وفي شمولها للحجر عليه في نحو مفروض المسألة مناقشة وإن كان
ظاهر الجماعة ذلك ، لاختصاص الحكم التبادر وغيره بالتصرفات المالية
حال الحياة خاصة .
فالأصح الجواز مطلقا ، وفاقا للفاضل ( 3 ) في قوله الثاني ، للأصل ،
والعمومات السليمة عما يصلح للمعارضة ، مع تأيدها في الجملة بفحوى
النصوص الآتية في صحة وصية من بلغ عشرا في وجوه البر ( 4 ) . ولعله لذا
اختار الصحة فيها جماعة ، كالمفيد ( 5 ) والديلمي ( 6 ) والحلبي ( 7 ) وابن زهرة ،
مدعيا عليه الإجماع في الغنية ( 8 ) . ومنعوها في غيرها ، جمعا بين الأدلة .
وهو حسن إن صح شمول الأدلة المانعة لنحو المسألة .
والمناقشة فيه - كما عرفت - واضحة ، إلا أن يكون الشمول إجماعا من
الجماعة .
* ( و ) * يعتبر فيه أيضا * ( الحرية ) * بلا خلاف أجده . والحجة فيه بعده على
المختار من عدم مالكيته واضحة وكذا على غيره ، إما لعموم أدلة الحجر عليه
كما ذكره بعض الأجلة ( 9 ) ، أو للمعتبرين .
أحدهما الصحيح : في مكاتب قضى نصف ما عليه وأوصى بوصية
فأجاز نصف الوصية ، وفي مكاتب قضى ثلث ما عليه وأوصى بوصية
هامش
( 1 ) الوسيلة : 235 ، 372 .
( 2 ) التحرير 1 : 293 س 12 .
( 3 ) القواعد 1 : 292 س 14 .
( 4 ) الوسائل 13 : 428 ، الباب 44 من أبواب الوصايا .
( 5 ) المقنعة : 667 .
( 6 ) المراسم : 203 .
( 7 ) الكافي في الفقه : 364 .
( 8 ) الغنية : 305 .
( 9 ) الدروس 2 : 299 .