وفي السند جهالة ، إلا أن فيه ابن محبوب ، وقد أجمعت على تصحيح ما
يصح عنه العصابة .
ويستفاد من تخصيص العبارة بطلان الوصية للبيع والكنائس بالمسلم
عدمه أو التردد فيه إذا كانت من الكافر .
خلافا لظاهر إطلاق عبارته في الشرائع ، حيث حكم ببطلان الوصية لهما
مطلقا ( 1 ) مع أنه حكم في الوقف بصحته منه لهما ( 2 ) .
وربما يجمع بين الحكمين ، بمعنى إقراره عليه لو ترافعوا إلينا اجراء لهم
على أحكامهم ، وهو معنى الصحة ظاهرا وإن كان باطلا في نفسه . ومرجع
هذا الجمع إلى القول بالبطلان .
وربما وجه بفقد ( 3 ) شرط الصحة ، الذي هو عدم استلزام الوصية الإعانة
المحرمة ، بناء على أن الكافر مكلف بالفروع التي منها نحو هذه الإعانة .
وهذا ( 4 ) لإثبات التحريم في غاية الجودة ، دون البطلان ، فإنه محل
مناقشة ، إلا أن يدعي التلازم بين الأمرين في الوصية ، كما هو ظاهر
الجماعة ، والرواية المتقدمة .
* ( الثاني : في الموصي ) *
* ( ويعتبر فيه كمال العقل ) * فلا تصح من المجنون مطلقا ولو كان أدواريا
إذا كانت حال جنونه إجماعا ، لحديث رفع القلم ( 5 ) عن جماعة عد منهم ،
وعموم أدلة الحجر عليه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 244 .
( 2 ) الشرائع 2 : 214 .
( 3 ) في " مش " : بفقدان .
( 4 ) في المطبوع : وهذه .
( 5 ) الوسائل 1 : 32 ، الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 11 .
( 6 ) الوسائل 13 : 141 ، الباب 1 من أبواب الحجر .