خلافا للحلي ، فصحح وصيته مع بقاء عقله ، عملا بالأصول القطعية من
الكتاب والسنة ( 1 ) .
وهو شاذ ، والأصول بما مر مخصصة ، لصحته ، وصراحته ، واعتضاده
بالشهرة العظيمة ، التي كادت تكون إجماعا ، بل لعله لنا الآن إجماع في
الحقيقة .
ولولاه لأشكل المصير إليه ، إما لعدم حجية مثله من الآحاد كما اختاره ،
أو قصوره عن تخصيص نحو تلك العمومات ، سيما مع احتماله الحمل على
صورة ذهاب عقله ، ولا خلاف حينئذ في عدم العبرة بوصيته .
وإطلاق العبارة وإن شمل صورتي القتل عمدا وخطأ ، إلا أنه يجب
تقييده بالأول ، كما ذكرنا ، اقتصارا فيما خالف الأصول على مورد النص ، مع
أن في الروضة الإجماع عليه ( 2 ) .
ثم إن المنع إنما هو حيث أوصى بعد الجرح * ( ولو أوصى ثم جرح
قبلت ) * وصيته مطلقا ولو كان عمدا بلا خلاف ، بل على الإجماع في
التذكرة ( 3 ) .
وهو الحجة ، مضافا إلى الأصول القطعية السليمة هنا عن المعارض
بالكلية مع التصريح بالصحة في الرواية السابقة . وفي حكمه ما لو أوصى ثم
جن أو صار سفيها إن منعنا عن وصيته .
* ( وللموصي الرجوع في الوصية متى شاء ) * في مرض أو صحة
بلا خلاف أجده ، وبه صرح في المسالك ( 4 ) وغيره . وهو الحجة ، مضافا إلى
الأصول ، وعدم ما يوجب اللزوم من عقد أو غيره ولو قبل قبل الموت ، بناء
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 197 .
( 2 ) الروضة 5 : 23 .
( 3 ) التذكرة 2 : 460 س 24 .
( 4 ) المسالك 6 : 135 .