فيها مما وقع فيه النزاع بين الأصحاب ، كالقبض .
وهو الأصح ، للأصل ، وعمومات الأمر بالوفاء بالعقد ، والصحيح : عن
رجل أوصى له بوصية فمات قبل أن يقبضها ولم يترك عقبا ، قال : أطلب له
وارثا أو مولى فادفعها إليه ، قلت : فإن لم أعلم له وليا ، قال : اجهد على أن
تقدر له على ولي ، فإن لم تجد وعلم الله تعالى منك الجد فتصدق بها ( 1 ) .
وقيل : شرط ، قياسا على الوقف والهبة ( 2 ) .
وهو ضعيف ، والأولوية غير واضحة . فاتخاذها حجة لا يخلو عن
مناقشة ، سيما في مقابلة ما مر من الأدلة .
واعلم أن إيجابها هو كل لفظ دال على المعنى المطلوب منها ، كأوصيت
لفلان بكذا أو افعلوا كذا بعد وفاتي أو لفلان بعد وفاتي كذا ، وقبولها الرضا
بما دل عليه الإيجاب ولو فعلا ، كالأخذ والتصرف .
* ( وتكفي ) * في الإيجاب * ( الإشارة ) * وكذا الكتابة * ( الدالة على المقصود ) *
مع تعذر اللفظ بخرس أو اعتقال لسان إجماعا ، للنصوص المستفيضة .
منها الصحيح في التهذيب ، المروي فيه وفي الفقيه بطريق آخر موثق
أيضا : أن أمامة بنت أبي العاص وأمها زينب بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كانت تحت
علي ( عليه السلام ) بعد فاطمة ( عليها السلام ) فخلف عليها بعد علي ( عليه السلام ) المغيرة بن نوفل ، فذكر
أنها وجعت وجعا شديدا حتى اعتقل لسانها ، فجاءها الحسنان ( عليهما السلام ) - وهي
لا تستطيع الكلام - فجعلا يقولان لها - والمغيرة كاره لذلك - أعتقت فلانا
وأهله فجعلت تشير برأسها نعم - إلى أن قال : - فأجازا ذلك لها ( 3 ) . وقريب
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 409 ، الباب 30 من أبواب الوصايا الحديث 2 .
( 2 ) قال الشيخ ( قدس سره ) : إن القبض شرط في اللزوم ، راجع المبسوط 4 : 33 .
( 3 ) التهذيب 8 : 258 ، الحديث 936 ، والتهذيب 9 : 241 ، الحديث 935 ، والفقيه 4 : 198 ،
الحديث 5455 .