فيه ما أراد أن يوصي به ، هل يجب على الورثة القيام بما في الكتاب بخطه
ولم يأمرهم بذلك ؟ فكتب ( عليه السلام ) : إن كان له ولد ينفذون كل شئ يجدون في
كتاب أبيهم في وجه البر وغيره ( 1 ) .
* ( وهو ضعيف ) * لمخالفته الأصل المتقدم ، المعتضد بالشهرة العظيمة
المتقدم ، مع كونه كتابة ، مضافا إلى ما في سنده من القصور بالجهالة ، وفي
متنه من عدم الصراحة وإن كان وجوه الذب عن جميع ذلك ممكنة .
فعن الأول : بأنه مخالفة العموم والخصوص ، فينبغي التخصيص .
والثاني : بالمنع عن ضرر الكتابة بالحجية ، مع أنه على تقدير تسليمه
إنما هو لاحتمال الورود مورد التقية ، وهو غير ممكن في الرواية ، لأن
التفصيل فيها مخالف لما عليه العامة ، كما يستفاد من التذكرة ( 2 ) .
والثالث : باختصاص القصور بسندها في التهذيب ( 3 ) ، فإنها بسند حسن ،
بل صحيح في الفقيه مروية ( 4 ) .
والرابع : باندفاعه بالزيادة التي ذكرها في التذكرة ، حيث رواها هكذا :
" فكتب : إن كان له ولد ينفذون شيئا منه وجب عليهم أن ينفذوا كل شئ
يجدون في كتاب أبيهم " إلى آخر الرواية ( 5 ) .
وهي حينئذ - كما ترى - ظاهرة ، إلا أنها محتملة لما أجاب به عنها
في التذكرة من الحمل على أنهم اعترفوا بصحة هذا الخط ، فحينئذ يجب
العمل بالجميع ( 6 ) .
وأما لو أنكروا واقتصروا في الاعتراف بالصحة على بعضه لم يجب
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 437 ، الباب 48 من أبواب الوصايا الحديث 2 .
( 2 ) التذكرة 2 : 452 .
( 3 ) التهذيب 9 : 242 ، الحديث 936 .
( 4 ) الفقيه 4 : 198 ، الحديث 5456 .
( 5 ) التذكرة 2 : 452 س 36 .
( 6 ) التذكرة 2 : 452 س 37 .