وفي المنفعة المؤبدة منها والمؤقتة والمطلقة . واقتصر على ما في العبارة
جماعة منهم الماتن في الشرائع ( 1 ) وغيره .
ولما كان منتقضا في عكسه بالوصية إلى الغير بإنفاذ الوصية وبالولاية
على الأطفال والمجانين الذين تجوز له الوصية عليهم زاد الماتن هنا
والشهيد في اللمعة ( 2 ) * ( أو تسليط على تصرف بعد الوفاة ) * .
ويخرج بالقيد الهبة وغيرها من التصرفات المنجزة في الحياة المتعلقة
بالعين أو المنفعة والوكالة ، لأنها تسليط على التصرف في الحياة .
وربما يذب عن النقض بجعل الوصية خارجة عن الوصاية قسيمة لها ،
فلا يحتاج إلى إدراجها فيها بهذه الزيادة ، حتى أن الشهيد في الدروس عنون
لكل من القسمين كتابا على حدة ( 3 ) .
وزاد في الكفاية زيادة أخرى ، وهي هذه : " أو فك ملك بعد الوفاة " ( 4 ) ،
هربا مما يرد عليه من انتقاض عكسه أيضا بالوصية بالعتق فإنه فك ملك ،
والتدبير فإنه وصية به عند الأكثر ، والوصية بإبراء المديون ووقف المسجد
فإنه فك ملك أيضا ، وبالوصية بالمضاربة والمساقاة فإنهما وإن أفادا ملك
العامل الحصة من الربح والثمرة إن ظهر ، إلا أن حقيقتهما ليست كذلك ، وقد
لا يحصل ربح ولا ثمرة فينتفي التمليك ، كذا في المسالك ( 5 ) والروضة ( 6 ) .
وعند الأحقر في زيادتها لما ذكره مناقشة ، يظهر وجهها بملاحظة
الزيادة بما في العبارة .
* ( و ) * كيف كان * ( تفتقر ) * الوصية * ( إلى الإيجاب ) * إجماعا * ( والقبول ) *
بلا خلاف أجده في ثبوته في الجملة ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 243 .
( 2 ) اللمعة : 104 .
( 3 ) الدروس 2 : 295 و 321 .
( 4 ) كفاية الأحكام : 145 س 15 .
( 5 ) المسالك 6 : 115 و 116 .
( 6 ) الروضة 5 : 12 .
( 7 ) الغنية : 306 .