ولا يخلو عن قوة ، مع قطعية دلالة القرينة على إرادة الوصية ، لصدق
الوصية معها عرفا وعادة ، مضافا إلى التأيد بكثير من النصوص المتقدمة
بعضها ، الناهية عن أن يبيت الانسان إلا ووصيته تحت رأسه ( 1 ) .
خلافا للشهيدين ، فخصاها بحال الضرورة ( 2 ) .
قال ثانيهما : ولا تكفيان مع الاختيار وإن شوهد كاتبا أو علم خطه أو
عمل الورثة ببعضها - إلى أن قال : - أو قال : إنه بخطي وأنا عالم به أو هذه
وصيتي فاشهدوا علي بها ونحو ذلك ، بل لا بد من تلفظه به أو قراءته عليه
واعترافه بعد ذلك ، لأن الشهادة مشروطة بالعلم ، وهو منفي هنا . خلافا
للإسكافي حيث اكتفى به مع حفظ الشاهد له عنده ، والأقوى الاكتفاء بقراءة
الشاهد له مع نفسه مع اعتراف الموصي بمعرفته بما فيه وأنه موصى به ، وكذا
القول في المقر ( 3 ) .
والعجب من التذكرة ( 4 ) حيث صرح بمثل هذا مع احتماله ، بل واختياره
ما قدمناه .
* ( ولا يجب العمل بما يوجد بخط الميت ) * وإن علم أنه خطه مع التجرد
عن القرينة الدالة على وصيته بما فيه مطلقا وإن عمل ببعضه الورثة على
الأظهر الأشهر ، بل لعله عليه عامة من تأخر ، لما مر من كونه أعم من قصد
الوصية ، مع ظهور الرواية الآتية فيه في الجملة ، فلا يصرف إليها إلا مع القرينة .
* ( وقيل ) * كما عن النهاية : أنه * ( إن عمل الورثة ببعضها لزمهم العمل
بجميعها ) * ( 5 ) لمكاتبة إبراهيم بن محمد الهمداني إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : رجل
كتب كتابا بخطه ولم يقل هذه وصيتي ولم يقل قد أوصيت إلا أنه كتب كتابا
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 352 ، الباب 1 من أبواب الوصايا الحديث 7 .
( 2 ) اللمعة والروضة 5 : 18 .
( 3 ) الروضة 5 : 19 .
( 4 ) التذكرة 2 : 452 س 26 .
( 4 ) التذكرة 2 : 452 س 26 .
( 5 ) النهاية 3 : 179 .