ثم إن اتفقا في طول العنق وقصره أو سبق الأقصر عنقا ببعضه فواضح ،
وإلا اعتبر سبق الطويل بأكثر من قدر الزائد ، ولو سبق بأقل من قدر الزائد
فالقصير هو السابق .
واعلم أنه يطلق عندهم على السابق المجلي ، وعلى الذي يحاذي رأسه
صلوي السابق ، وهما العظمان النابتان عن يمين الذنب وشماله المصلي ،
وعلى الثالث التالي ، وعلى الرابع البارع ، وعلى الخامس المرتاح ، وعلى
السادس الخطي ، وعلى السابع العاطف ، وعلى الثامن المؤمل بالبناء للفاعل ،
وعلى التاسع اللطيم بفتح أوله وكسر تالييه ، وعلى العاشر فصاعدا الفسكل
بكسر الفاء فسكون السين فكسر الكاف أو بضمهما كقنفذ .
وهذه أسامي جرت عادتهم بتسميتهم بها عشرة من خيل الحلبة ، وهي
وزان سجدة الخيل تجمع للسباق .
وفائدته تظهر فيما لو شرط للمجلي مالا ، وللمصلي أقل منه ، وهكذا
إلى العاشر .
* ( ويفتقر المراماة إلى شروط ) * ستة :
منها * ( تقدير الرشق ) * وهو بكسر الراء عدد الرمي الذي يتفقان عليه
كعشرين ، وبالفتح مصدر ، بمعنى الرمي .
واشتراطه هو المشهور . قيل : لأنه العمل المقصود المعقود عليه ( 1 ) .
خلافا لبعضهم ، فاشترط العلم به في المحاطة دون المبادرة ( 2 ) ، وتأمل
فيه في الكفاية ، لعدم توقف معرفة الإصابة على تعيين الرشق ، لجواز
حصولها بدونه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) القائل الشهيد في المسالك 6 : 96 ، وصاحب كفاية الأحكام : 137 س 29 .
( 2 ) الإيضاح 2 : 371 .
( 3 ) كفاية الأحكام : 137 س 30 .