كون كل واحد يسبق صاحبه ، فلو علم قصور أحدهما بطل ، لانتفاء الفائدة
حينئذ ، لأن الغرض منه استعلام السابق . ولا يقدح رجحان سبق أحدهما
إذا أمكن سبق الآخر ، لحصول الغرض معه .
ومنها : ما مر من جعل السبق لأحدهما أو المحلل لا غير ، فلو جعل له
بطل .
ومنها : تساوي الدابتين في الجنس ، فلا يجوز المسابقة بين الخيل
والإبل ، ونحوه إن قلنا به .
ومنها : إرسالهما دفعة ، فلو أرسل أحدهما دابته قبل الآخر ليعلم هل
يدركه أم لا ؟ لم يصح .
ومنها : أن يستبقا عليهما بالركوب ، فلو شرط إرسالهما ليجريا بنفسهما
لم يجز .
ومنها : أن يجعلا المسافة ، بحيث يحتمل الفرسان قطعها ولا ينقطعان
دونها .
ومنها : أن يكون ما ورد عليه عدة للقتال ، فلا يجوز السبق والرمي في
النساء .
ومنها : العقد المشتمل على أركانه .
ومنها : عدم تضمنه شرطا فاسدا .
هذه جملة ما عن التذكرة ( 1 ) وفي استنباطها أجمع من الأدلة نوع
مناقشة ، إلا أن يكون إجماعا ، فيتبع .
لكن في تحققه نظر ، كيف ! ولم أجد من ادعاه ، مع خلو عبارة الماتن
- ككثير - عن ذكرها كاملة ، بل اقتصروا على قليل منها . ومعه كيف يمكن
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 354 - 355 .