الاطلاع بالإجماع من غير طريق الحكاية ؟ !
ولا ريب أن اعتبارها أحوط ، اقتصارا فيما خالف الأصل ، الدال على
حرمة القمار والرهانة على المتيقن إباحته من الفتوى والرواية .
وهذا هو العمدة في الحجية ( 1 ) لإثبات جملة منها ، التي لا يسبق الرهانة
المستثناة من الحرمة في الروايات المتقدمة بدونها إلى الذهن بالمرة .
* ( وفي اشتراط التساوي في الموقف تردد ) * ينشأ من الأصل والعمومات
وحصول الغرض مع تعيين المبدأ والغاية ، ومن انتفاء معرفة جودة الفروس
وفروسية الفارس مع عدم التساوي ، لأن عدم السبق قد يكون مستندا إليه
فيخل بمقصوده . وفيه منع ونظر .
فإذا العدم أظهر ، مع أنه أشهر ، كما في شرح الشرائع للصيمري ( 2 )
والمهذب ( 3 ) .
* ( ويتحقق السبق ) * بالسكون * ( بتقدم الهادي ) * أي العنق على الأظهر
الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر ، عملا بالعرف .
خلافا للإسكافي ، فاكتفى بالإذن ( 4 ) ، لرواية قاصرة السند ، غير صريحة
الدلالة باحتمال الحمل على المثل أو المبالغة .
ثم ظاهر العبارة - كما ضاهاها - اعتبار التقدم بجميعه ، بل في الروضة
عن عبارة كثير حصوله به وبالكتد معا ، وهو بفتح الفوقانية أشهر من كسرها ،
كما فيها مجمع الكتفين بين أصل العنق والظهر ( 5 ) ، وحكى فيها قولا بكفاية
التقدم ببعض العنق ، واستحسنه ( 6 ) . وهو كذلك ، حيث يساعده العرف والعادة .
هامش
( 1 ) في " ق ، ه " : الحجة .
( 2 ) غاية المرام : 103 س 13 ( مخطوط ) .
( 3 ) لم نعثر عليه في المهذب ولا في المهذب البارع .
( 4 ) كما في المختلف 6 : 257 .
( 5 ) الروضة 4 : 427 .
( 6 ) الروضة 4 : 427 .