الأغراض ، فإن من الرماة من يكثر إصابته في الابتداء ويقل في الانتهاء
ومنهم من هو بالعكس ، وهذا خيرة المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والتنقيح ( 3 )
والمسالك ( 4 ) .
ولا ريب فيه مع انتفاء القرينة من العرف أو العادة على تعيين أحد
الأمرين ، ولعله فرض المسألة . وأما معها فالأجود الأول ، عملا بالقرينة فإنها
في حكم التعيين ، وفاقا للمحكي عن الفاضل في أكثر كتبه ( 5 ) والروضتين ( 6 ) .
وعليه ففي حمل المطلق على المحاطة - كما هو الأشهر - أو المبادرة ،
قولان :
ينشئان من أن اشتراط السبق إنما يكون لإصابة معينة من أصل العدد
المشترط في العقد ، وذلك يقتضي إكمال العدد كله لتكون الإصابة المعينة
منه ، وبالمبادرة قد لا يفتقر إلى الإكمال ، كما إذا اشترطا رشق عشرين
وإصابة خمسة فرمى كل واحد عشرة فأصاب أحدهما خمسة والآخر أربعة
مثلا فقد فضله صاحب الخمسة ، ولا يجب عليه الإكمال ، بخلاف ما لو شرطا
المحاطة فإنهما يتحاطان في المثال أربعة بأربعة ويبقى لصاحب الخمسة
واحد ، ويجب الإكمال ، لاحتمال اختصاص كل واحد بإصابة خمسة
فيما يبقى .
ومن أن المبادرة هي المتبادر عند إطلاق السبق لمن أصاب عددا معينا ،
وعدم وجوب الإكمال مشترك بينهما ، فإنه قد لا يجب الإكمال في المحاطة
هامش
( 1 ) ليس فيه ما يدل على اختياره ، راجع المبسوط 6 : 297 .
( 2 ) التذكرة 2 : 362 س 40 .
( 3 ) ليس فيه ما يدل على اختياره ، راجع التنقيح 2 : 357 .
( 4 ) المسالك 6 : 99 .
( 5 ) التحرير 1 : 262 ، السطر الأخير .
( 5 ) التحرير 1 : 262 ، السطر الأخير .
( 6 ) اللمعة والروضة 4 : 431 .