خلافا لبعضهم قال : لأنه قمار ( 1 ) .
ويندفع - على تقدير تسليمه - بخروجه بالنص المتقدم .
* ( أو بذل من بيت المال ) * بلا خلاف ، لأنه معد للمصالح وهذا منها ، لما
فيه من البعث على التمرن على العمل المترتب عليه إقامة نظام الجهاد .
* ( ولا يشترط المحلل عندنا ) * وهو الذي يدخل بين المتراهنين بالشرط
في عقده فيسابق معهما من غير عوض يبذله ليعتبر السابق منهما ، ثم إن
سبق أخذ العوض ، وإن سبق لم يغرم ، وهو بينهما كالأمين .
وإنما لم يشترط ، للأصل ، وتناول ما دل على الجواز للعقد الخالي منه ،
مضافا إلى الإجماع عليه هنا وفي الشرائع ( 2 ) والمسالك ( 3 ) والمختلف ( 4 ) ،
لكنه كالمسالك خصاه بصورة عدم بذل المتسابقين معا البذل .
وظاهرهما الخلاف فيه ، حيث حكيا الاشتراط به فيه عن الإسكافي ( 5 ) .
والظاهر أنه شاذ ، ولعله لذا ادعى الماتن على خلافه الإجماع ، ومع ذلك
مستنده خبر عامي ، ضعيف سندا ودلالة ، وعدم اشتراطه في أصل السباق من
خصائصنا .
خلافا للشافعي ، فاشترط مطلقا ( 6 ) ، وبه سماه محللا ، لتحريم العقد بدونه
عنده ، وحيث شرط لزم ، فيجري دابته بينهما ، أو إلى أحد الجانبين مع
الإطلاق ، وإلى ما شرط مع التعيين . قيل : لأنهما بإخراج السبق متنافران
فيدخل بينهما لقطع تنافرهما ( 7 ) .
هامش
( 1 ) قاله مالك ، راجع الخلاف 6 : 103 ، المسألة 6 .
( 2 ) الشرائع 2 : 237 .
( 3 ) المسالك 6 : 92 .
( 4 ) المختلف 6 : 256 .
( 5 ) كما في المختلف 6 : 256 .
( 6 ) بل اشترطه في صورة خاصة راجع الأم 4 : 230 .
( 7 ) القائل الشهيد الثاني في الروضة 4 : 426 .