انتقلت إليه بالعقد ، إلا أنه انتقال متزلزل مراعى لزومه بالقبض .
واعلم أن المراد بالرحم في هذا الباب وغيره كالرحم الذي يجب صلته
ويحرم قطعه ، مطلق القريب المعروف بالنسب وإن بعدت لحمته وجاز
نكاحه ، وفي المسالك أنه موضع نص ووفاق ( 1 ) .
وقيل : إنه من يحرم نكاحه خاصة ( 2 ) .
وهو شاذ ، محجوج بما ذكره من الاتفاق على خلافه ، فتوى ورواية ،
مضافا إلى مخالفته العرف بلا شبهة .
* ( ولو وهب أحد الزوجين ) * الأجنبيين * ( الآخر ) * شيئا وأقبضه منه
* ( ففي الرجوع ) * له فيه * ( تردد ) * .
ينشأ من الأصل ، وعموم الوفاء بالعقد ( 3 ) ، والمستفيضة المتقدمة المانعة
عن الرجوع في مطلق الهبة ، وخصوص الصحيح : لا يرجع الرجل فيما يهبه
لزوجته ولا المرأة فيما تهبه لزوجها حيزت أو لم تحز ، لأن الله تعالى يقول :
" ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا " ، وقال : " فإن طبن لكم عن
شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا " ، وهذا يدخل فيه الصداق والهبة ( 4 ) .
ومن المعتبرة المستفيضة المتقدمة الحاكمة بجواز الرجوع في مطلق
الهبة ، وخصوص الصحاح المتقدمة ، المصرحة بجواز الرجوع في الهبة لمطلق
من ليس له قرابة ، فيخص بها عموم الأدلة السابقة المانعة ، كما خصصت
بها فيمن عدا الزوجين من مطلق غير ذي قرابة ، ويحمل بها الصحيحة
الخاصة على الكراهة الشديدة ، أو تقيد بالزوجين اللذين لهما قرابة .
ولا يمكن أن يخصص بهذه إطلاقات تلك الصحاح ، لفقد التكافؤ ،
هامش
( 1 ) المسالك 6 : 31 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) المائدة : 1 .
( 4 ) الوسائل 13 : 339 ، الباب 7 من أبواب أحكام الهبات الحديث 1 .