على المقيد بعنوان الكلية في مواضع كثيرة ولو لم يوجد له فيها شاهد
ولا قرينة . فتأمل .
* ( و ) * يجوز أن * ( يرجع في هبة الأجنبي ما دامت العين ) * الموهوبة
* ( باقية ) * ولم يتصرف فيها بشئ من التصرفات بالكلية * ( ما لم يعوض
عنها ) * أو يقصد بها التقرب إلى الله تعالى بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في
الغنية ( 1 ) والمختلف ( 2 ) والتنقيح ( 3 ) وغيرها من كتب الجماعة . وهو الحجة ،
مضافا إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة المتقدمة ، الدالة على
جواز الرجوع فيها مطلقا ، أو إذا كانت لغير ذوي القرابة خاصة .
وأما ما عارضها من النصوص المستفيضة - الدالة على حرمة الرجوع
فيها مطلقا وأنه كالراجع في قيئه - ( 4 ) فمع قصور سند أكثرها محمولة على
الكراهة ، أو مقيدة بالهبة لذوي القرابة ، كما مرت إليه الإشارة ، أو الهبة التالفة ،
أو المعوض عنها ، أو المتقرب بها إلى الله تعالى ، فإنه لا خلاف في لزوم هذه
الثلاثة ، وحرمة الرجوع فيها بعد القبض وإن لم يتصرف فيها بالكلية ، بل عليه
الإجماع في الغنية ( 5 ) والتنقيح ( 6 ) والمهذب ( 7 ) وعن التذكرة ( 8 ) ، لكن
الأخيرين نقلاه في الأولى خاصة . وهو الحجة المخصصة لتلك الصحاح ،
مضافا إلى أصالة براءة ذمة الموهوب له عن عوضها في الأولى .
مع خصوص الصحيح فيها أيضا : إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن
هامش
( 1 ) الغنية : 300 .
( 2 ) لم نعثر على التصريح به في خصوص المسألة راجع المختلف 6 : 273 .
( 3 ) التنقيح 2 : 345 .
( 4 ) الوسائل 13 : 343 ، الباب 10 من أبواب أحكام الهبات الحديث 3 و 4 .
( 5 ) الغنية : 300 .
( 6 ) التنقيح 2 : 345 .
( 7 ) المهذب البارع 3 : 71 .
( 8 ) التذكرة 2 : 418 س 33 .