وابن زهرة ( 1 ) ، مدعيا عليه - كما عرفت - إجماع الإمامية .
ومن الثاني في مطلق ذي الرحم ، الصحاح :
منها : الهبة والنحلة يرجع فيها صاحبها إن شاء حيزت أو لم تحز ، إلا
لذي رحم ، فإنه لا رجوع فيه ( 2 ) .
ومنها : عن الرجل يهب الهبة أيرجع فيها إن شاء أم لا ؟ فقال : يجوز الهبة
لذوي القرابة ، والذي يثاب في هبته ويرجع في غير ذلك إن شاء . ونحوهما
صحيح آخر ( 3 ) .
والمراد بالجواز فيه اللزوم بقرينة السؤال والسياق .
ومنه في هبة الوالد للولد خاصة الموثق والمرسل القريب منه ، المتقدمان
في اشتراط القبض ، ونحوهما موثق آخر يأتي ذكره .
ومنه في هبة الولد للأم الموثق : عن رجل أعطى أمه عطية فماتت
وكانت قد قبضت الذي أعطاها وبانت به ، قال : هو والورثة فيها سواء ( 4 ) .
ولا قائل بالفرق .
خلافا للانتصار ، فجوز الرجوع مطلقا ولو كان المتهب أبا أو أولادا ،
مدعيا عليه الإجماع ( 5 ) .
وهو شاذ ، ولا عبرة باجماعه بعد ظهور وهنه بمصير الأكثر إلى خلافه ،
ومعارضته بالإجماعات المستفيضة في رده ، مع استفاضة المعتبرة المتقدمة
عموما وخصوصا بخلافه .
هامش
( 1 ) الغنية : 300 .
( 2 ) الوسائل 13 : 338 ، الباب 6 من أبواب أحكام الهبات الحديث 2 ، 1 .
( 3 ) الوسائل 13 : 339 ، الباب 6 من أبواب أحكام الهبات الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل 13 : 337 ، الباب 5 من أبواب أحكام الهبات الحديث 3 .
( 5 ) الإنتصار : 460 .