ثم مفهوم العبارة وغيرها من عبائر الجماعة وصريح آخرين اشتراط
القبض الجديد ، أو نيته عن الهبة إذا كانت للولد الكبير ، ذكرا كان ، أو أنثى . ولا
خلاف إلا من الإسكافي ، فألحق الأنثى مطلقا بالصغير ما دام في حجره
بالنسبة إلى هبته ( 1 ) . وهو شاذ ، ومستنده قياس .
وإذا وهب غير الولي للطفل فلا بد من القبض ، ويتولاه الولي ، أو الحاكم .
وفي الوصي تردد ، ولعل الأظهر أن له الولاية أيضا . وقيل : بإلحاقه
بالولي ( 2 ) . ومستنده غير واضح .
* ( وهبة المشاع ) * مطلقا * ( جائزة كالمقسوم ) * بلا خلاف بيننا ، بل عليه
في الغنية ( 3 ) ونهج الحق ( 4 ) إجماعنا . وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل ،
والإطلاقات ، وخصوص المعتبرين المتقدمين .
والصحيح : عن دار لم يقسم فتصدق بعض أهل الدار بنصيبه من الدار ،
فقال : يجوز ، قلت : أرأيت إن كان هبة ؟ قال : يجوز ( 5 ) .
وقبضه كقبض البيع عندنا ، كما في المسالك ( 6 ) ، فيجري فيه القولان ،
بالاكتفاء بالتخلية مطلقا ، أو التفصيل بها في غير المنقول ، وبالنقل وما في
معناه فيه ، فإن قلنا بالأول فلا بحث على المشهور وإن حكي اعتبار إذن
الشريك هنا أيضا عن الدروس ( 7 ) ، وإلا - كما هو الأقوى - فإن كان باقي
الحصة للواهب فإقباضه بتسليم الجميع إلى المتهب إن أراد تحقق القبض ،
وإن كان لغيره توقف تسليم الكل على إذن الشريك ، فإن رضى به ، وإلا لم
يجز للمتهب إثبات اليد عليه بدونه ، بل يوكل الشريك في القبض إن أمكن ،
هامش
( 1 ) نقله عنه العلامة في المختلف 6 : 279 .
( 2 ) القائل السبزواري في كفايته : 144 س 12 .
( 3 ) الغنية : 301 .
( 4 ) نهج الحق : 510 .
( 5 ) الوسائل 13 : 309 ، الباب 9 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 1 .
( 6 ) المسالك 6 : 26 .
( 7 ) الدروس 2 : 290 ، الدرس 172 .