وإن تعاسرا رفع أمره إلى الحاكم ، لينصب أمينا لقبض الجميع نصيب الهبة لها
والباقي أمانة للشريك حتى يتم عقد الهبة ، وفاقا للشهيدين ( 1 ) .
خلافا للمختلف ، فاكتفى هنا في القبض بالتخلية ولو في المنقول ، تنزيلا
لعدم القدرة الشرعية منزلة عدم القدرة الحسية في غير المنقول ( 2 ) .
ويضعف بمنع عدم القدرة الشرعية حيث يوجد الحاكم المجبر ، أما مع
عدمه فلا بأس به ، دفعا للعسر والضرر ( 3 ) .
ثم لو قبض في محل النهي لكن بإذن الواهب فالأصح تحققه ، إما لعدم
اقتضاء النهي الفساد في نحو المقام ، أو لتعلقه بالخارج عن متعلق الهبة ، وهو
قبض مال الشريك خاصة .
خلافا للمسالك ، فلم يعتبر مثل هذا القبض ، لوجه غير واضح ( 4 ) .
* ( ولا يرجع في الهبة لأحد الوالدين بعد القبض ، و ) * كذا * ( في غيرهما من
ذوي الرحم على الخلاف ) * فيهم .
ظاهر العبارة هنا وصريحها في الشرائع ( 5 ) كعبارة التحرير ( 6 ) الإجماع
على المنع من الرجوع فيها إذا كانت لأحد الأبوين ، واختصاصه بهما .
وقال في المختلف : إذا وهب الأب ولده الصغير أو الكبير وأقبضه لم
يكن للأب الرجوع في الهبة إجماعا ، ولو كان لغير الولد من ذوي الأرحام
للشيخ فيه قولان ( 7 ) .
وظاهره الدلالة على عدم وقوع الخلاف إذا كانت الهبة من الأب
للأولاد ، ووقوعه إذا كانت من الأولاد لآبائهم ، وفي الدروس ( 8 ) قصر
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 290 ، الدرس 172 ، والمسالك 6 : 27 .
( 2 ) المختلف 6 : 282 .
( 3 ) المسالك 6 : 27 .
( 4 ) المسالك 6 : 27 .
( 5 ) الشرائع 2 : 230 .
( 6 ) التحرير 1 : 283 س 7 .
( 7 ) المختلف 6 : 263 .
( 8 ) الدروس 2 : 287 .