الدالة عليه ، المعلل بعضها له بحصول القبض من دون أن يذكر فيها ما مر من
القيود ، وهذا التعليل جار في المفروض ، والعلة المنصوصة يتعدى بها إلى
غير المورد ، كما تقرر في الأصول .
* ( ولو وهب الأب أو الجد ) * له * ( للولد الصغير ) * الذي توليا عليه ما هو
ملكهما ومقبوضهما قبل الهبة * ( لزم ) * بلا خلاف * ( لأنه مقبوض بيد الولي ) *
فيكفي عن القبض الجديد ، كما مر في الوقف ، وللمعتبرين المتقدمين في
اشتراط القبض ، المتضمنين لقوله ( عليه السلام ) : " وإن كان لصبي في حجره فهو
جائز " ( 1 ) .
وإطلاقهما كالعبارة وما ضاهاها من عبائر الجماعة - ونسبه في المسالك
وغيره إلى الشهرة - ( 2 ) كفاية مطلق القبض السابق ولو خلى حين العقد أو
بعده عن نية القبض عن المتهب له بالكلية .
خلافا للعلامة ( 3 ) ، فاشترطها .
وهو شاذ ، ومستنده اجتهاد في مقابلة النص المعتبر .
نعم لا يبعد اعتبار عدم القصد لغيره ، كما في المسالك ( 4 ) وغيره .
ولو وهباه ما ليس بيدهما كالمال الذي ورثاه ولم يقبضاه أو اشترياه
كذلك أو آجراه لغيره افتقر إلى القبض عنه بلا خلاف ولا إشكال . أما الوديعة
فلا يخرج بها عن يد المالك ، فلا يحتاج إلى قبض جديد . وفي العارية
وجهان ، وفي المسالك ( 5 ) والكفاية ( 6 ) الأقرب أنها خارجة عن يده .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 334 ، الباب 4 من أبواب أحكام الهبات الحديث 1 ، والآخر الوسائل 13 :
337 ، الباب 5 من أبواب أحكام الهبات الحديث 2 .
( 2 ) المسالك 6 : 24 ، وليس فيه الشهرة ، وكفاية الأحكام : 144 س 9 ، وفيه الأشهر الأقوى .
( 3 ) القواعد 1 : 274 س 18 .
( 4 ) المسالك 6 : 25 .
( 5 ) المسالك 6 : 24 .
( 6 ) كفاية الأحكام : 144 س 10 .