اللزوم بعد القبض إلا في مواضع قليلة .
وتخصيص ذلك بتلك المواضع النادرة دون الكثيرة - بمعنى أنه
لا يشترط القبض في الهبة ولا ثمرة فيه ولا فائدة إلا حيث تكون الهبة لازمة
- بعيدة عن إطلاق عبائر الجماعة كافة - كما حكاه بعض الأجلة - ( 1 )
باشتراط القبض في مطلق الهبة . ولعله لذا ادعى في الدروس أن مراد
الأصحاب بشرط اللزوم هنا شرط الصحة ، وذكر عن الشيخ - القائل بأنه
شرط اللزوم - ما يعرب عن هذا التوجيه ( 2 ) .
ومظهر ثمرة الخلاف في نماء المتخلل بين العقد والقبض ، فإنه للواهب
على المختار ، وللمتهب على غيره ، وما لو مات الواهب قبل الإقباض فإنها
تبطل على الأول ، ويتخير الوارث بين الإقباض وعدمه على الثاني .
وفطرة المملوك الموهوب قبل الهلال الغير المقبوض إلا بعده ، فإنها على
الواهب على الأول ، وعلى الموهوب له على الثاني . و [ كذا ] ( 3 ) نفقة الحيوان
في المدة المتخللة .
* ( ويشترط إذن الواهب في القبض ) * بلا خلاف أجده ، بل عليه في
نهج الحق ( 4 ) والدروس ( 5 ) والمسالك ( 6 ) إجماع الإمامية . وهو الحجة ، مضافا
إلى ما مر في بحث الصدقة . هذا إذا لم يكن بيده مقبوضا من قبل .
ولو وهبه ما بيده لم يفتقر إلى قبض جديد ، ولا إذن فيه ، ولا مضى زمان
يمكن فيه قبضه على الأشهر ، بل لعله عليه عامة من تأخر .
قيل : لحصول القبض المشترط فأغنى عن قبض آخر وعن مضي زمان
يسعه ، إذ لا مدخل للزمان في ذلك مع كونه مقبوضا ، وإنما كان معتبرا مع
هامش
( 1 ) الظاهر المراد به المحدث البحراني ( قدس سره ) ، راجع الحدائق 22 : 309 .
( 2 ) الدروس 2 : 286 .
( 3 ) من المطبوع ، وعليه رمز " خ " .
( 4 ) نهج الحق : 510 .
( 5 ) الدروس 2 : 290 ، الدرس 172 .
( 6 ) المسالك 6 : 21 .