وقريب منهما الخبر : الهبة لا تكون هبة أبدا حتى يقبضها ( 1 ) .
وصريح الأولين وظاهر الثالث كالعبارة وما ضاهاها من عبائر الجماعة
أن القبض شرط الصحة ، وبه صرح الحلبي ( 2 ) ، والأكثر ، كما حكاه الحلي ( 3 ) ،
بل عن ظاهر الدروس ( 4 ) والمحقق الثاني ( 5 ) وصريح التذكرة ( 6 ) ونهج
الحق ( 7 ) وفخر الإسلام ( 8 ) الإجماع عليه . وهو حجة أخرى زيادة على
الخبرين ، المعتبر أحدهما في نفسه بما مر ، مضافا إلى اعتباره - كالآخر -
بالشهرة المطلقة التي حكاها الحلي ، والمتأخرة التي حكاها جماعة من
الأجلة ، مع سلامتهما - كالإجماع المحكي - عما يصلح للمعارضة ، لما
ستعرف من الجواب عن الأخبار الآتية ، وعدم قدح بخروج معلوم النسب
على تقديره في حجية الإجماع مطلقا ، محققة ومحكية ، كما عليه
الأصحاب كافة .
فإذا لا مسرح عن هذا القول ولا مندوحة ، سيما مع تأيده بأصالة بقاء
الملك لمالكه إلى أن يتحقق الناقل ، وليس سوى الأمر بالوفاء بالعقود ، وما
قيل من المعتبرة المستفيضة :
منها الصحيح : الهبة جائزة ، قبضت أو لم تقبض ، قسمت أو لم تقسم ،
والنحل لا يجوز حتى تقبض ، وإنما أراد الناس ذلك فأخطأوا ( 9 ) .
والموثقان بأبان المجمع على تصحيح رواياته وروايات الراوي عنه
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 336 ، الباب 4 من أبواب أحكام الهبات الحديث 7 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 322 .
( 3 ) السرائر 3 : 173 .
( 4 ) الدروس 2 : 286 .
( 5 ) جامع المقاصد 9 : 148 .
( 6 ) التذكرة 2 : 417 س 17 .
( 7 ) نهج الحق : 510 .
( 8 ) الإيضاح 2 : 412 .
( 9 ) الوسائل 13 : 335 ، الباب 4 من أبواب أحكام الهبات الحديث 4 .