فقد احتمل في الدروس ( 1 ) وفاقا لظاهر التذكرة ( 2 ) وصريح التحرير ( 3 )
عدم اعتبار اللفظ فيها ، لأن الهدايا كانت تحمل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من
كسرى وقيصر وسائر الملوك فيقبلها ولا لفظ هناك ، واستمر الحال من عهده
إلى هذا الوقت في سائر الأصقاع ، ولهذا كانوا يبعثون على أيدي الصبيان
الذين لا يعتد بعباراتهم ، قال ومارية القبطية كانت من الهدايا ( 4 ) ، واستحسنه
في المسالك ( 5 ) .
وهو كذلك ، لا لما مر من التعليل ، فإنه - كما قيل - عليل ، بل لما مر من
لزوم الاقتصار فيما خالف العمومات على مورد الوفاق ، المقطوع به ، أو
المحكي ، وهما مفقودان في المقام ، لوجود الخلاف ، واستحسان الحاكي له
القول بالعدم الذي حكاه عمن مر ، وهو لا يجتمع مع الإجماع الذي حكاه لو
عم المقام ، وإلا لما استحسن .
* ( و ) * لا بد فيها من * ( القبض ) * أيضا بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في
المسالك ( 6 ) وغيره ، كما يأتي . وهو الحجة ، مضافا إلى المعتبرة :
منها الموثق ( 7 ) والمرسل القريب منه بفضالة وأبان : عن النحل والهبة ما
لم يقبض حتى يموت صاحبها ، قال : هي بمنزلة الميراث وإن كان الصبي في
حجره فهو جائز ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 291 .
( 2 ) التذكرة 2 : 415 س 17 .
( 3 ) بل اضطرب كلامه ، إذ صرح بعدم الاستغناء عن اللفظ في موضع ، وقال في موضع آخر : ولو
قيل : بعدم اشتراط القبول نطقا كان وجها ، قضاء للعادة بقبول الهدايا من غير نطق . راجع
التحرير 1 : 281 ، س 3 و 284 ، س 17 .
( 4 ) التذكرة 2 : 415 س 21 .
( 5 ) المسالك 6 : 11 .
( 6 ) المسالك 6 : 17 ، وفيه : لا خلاف بين الأصحاب .
( 7 ) الوسائل 13 : 337 ، الباب 5 من أبواب أحكام الهبات الحديث 2 .
( 8 ) الوسائل 13 : 334 ، الباب 4 من أبواب أحكام الهبات الحديث 1 .