ولهذا يطلق لفظها على العقارات الممتنع نقلها ، ويعبر عنها تارة بها ،
وأخرى بالنحلة والعطية ، ويطلق كل منهما على مطلق الإعطاء المتبرع به ،
فيشملان الوقف والصدقة والهبة والسكنى ، فهما أعم منها .
* ( ولا بد فيها ) * بعد أهلية التصرف في الواهب وقابلية الملك في
الموهوب له * ( من الإيجاب ) * الدال على تمليك العين ولو من غير عوض ،
كوهبتك وملكتك وأعطيتك ونحلتك وأهديت إليك وهذا لك مع نيتها ونحو
ذلك * ( والقبول ) * الدال على الرضا ، كقبلت ورضيت ، بلا خلاف ولا إشكال
إن أريد مطلق ما يدل عليهما ولو فعلا .
ويشكل إذا أريد ما يدل عليهما لفظا ، لصدق الهبة ، مع عدم اللفظ الدال
عليهما حقيقة إن تحقق ما يدل عليهما فعلا ، فتدخل في العمومات الدالة
على جوازها ولزومها وسائر أحكامها .
على جوازها ولزومها وسائر أحكامها .
إلا أن ظاهر الأصحاب الاتفاق على اعتبار العقد القولي ، كما يظهر من
الكفاية ( 1 ) ، وصرح به في المسالك ، قال : فعلى هذا ما يقع بين الناس على
وجه الهدية من غير لفظ يدل على ايجابها وقبولها لا يفيد الملك ، بل مجرد
الإباحة حتى لو كانت جارية لم يحل له الاستمتاع بها ، لأن الإباحة
لا تدخل في الاستمتاع ( 2 ) .
وحينئذ لا إشكال في اعتبار اللفظ وسائر ما وقع عليه الاتفاق ، أو
يحكى عليه إن كان من العربية والفورية دون الماضوية ، فإنه لا يشترط فيه
هنا قولا واحدا ، كما حكاه بعض أصحابنا ، قال : لجوازها على كثير من
الوجوه ( 3 ) ، دون الهدية ، لعدم الاتفاق على ذلك .
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : 143 س 29 .
( 2 ) المسالك 6 : 10 .
( 3 ) هو صاحب مفاتيح الشرائع 3 : 201 ، مفتاح 1102 .