دون الثانية ، وليس فيه حجة ، مع ظهور السياق في كون تخصيصها بالذكر
للمثل لا الحصر .
* ( والصدقة سرا أفضل منها جهرا ) * قال سبحانه : " وإن تخفوها وتؤتوها
الفقراء فهو خير لكم " ( 1 ) ، وعن مولانا الصادق ( عليه السلام ) : الصدقة في السر والله
أفضل منها في العلانية ( 2 ) .
* ( إلا أن يتهم ) * في ترك المواساة فيظهرها دفعا للتهمة ، أو يقصد اقتداء
الناس به تحريصا على نفع الفقراء .
وقيل : هذا كله في المندوبة أما الواجبة فإظهارها أفضل ( 3 ) ، لعدم تطرق
الرياء عليها كما يتطرق إلى المندوبة ، ولاستحباب حملها إلى الإمام المنافي
للكتمان غالبا .
وفي الحسن : كلما فرض الله تعالى عليك فإعلانه أفضل من إسراره ،
وكلما كان تطوعا فإسراره أفضل من إعلانه ، فلو أن رجلا حمل زكاة ماله
على عاتقه علانية كان ذلك حسنا جميلا ( 4 ) .
وفي الموثق في قوله تعالى : " وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير
لكم " قال : هي سوى الزكاة ، إن الزكاة علانية غير سر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 271 .
( 2 ) الوسائل 6 : 275 ، الباب 13 من أبواب الصدقة الحديث 3 .
( 3 ) القائل الشهيد الأول في الدروس 1 : 256 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 9 : 130 ، والشهيد
الثاني في المسالك 5 : 414 .
( 4 ) الوسائل 6 : 215 ، الباب 54 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل 6 : 215 ، الباب 54 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 2 .