* ( وتلزم بعد القبض وإن لم يعوض عنها ) * على الأظهر الأشهر ، بل عليه
عامة من تأخر ، وعن الحلي الإجماع عليه ( 1 ) وهو الحجة ، مضافا إلى أن
المقصود بها الأجر وقد حصل كالمعوض عنها .
وفي المعتبرة المستفيضة : إنما مثل الذي يتصدق بالصدقة ثم يعود فيها
مثل الذي يقئ ثم يعود في قيئه ( 2 ) .
وفي معتبرة أخر : ولا ينبغي لمن أعطى لله شيئا أن يرجع فيه ، وما لم
يعط لله وفي الله فإنه يرجع فيه ( 3 ) .
خلافا للمبسوط ، فقال : إن صدقة التطوع عندنا بمنزلة الهبة في جميع
الأحكام من شرطها الإيجاب والقبول ، ولا تلزم إلا بالقبض ، وكل من له
الرجوع في الهبة له الرجوع في الصدقة عليه ( 4 ) .
وهو شاذ ، ومستنده غير واضح ، سوى دعواه الإجماع في الظاهر على
اتحادها مع الهبة في الأحكام ، وهي بعد تسليمها غير ضائرة ، بعد ما مر من
حصول العوض بقصد التقرب ، فيكون كالهبة المعوض عنها لا يجوز
الرجوع فيها .
* ( ومفروضها محرم على بني هاشم ) * بلا خلاف إن كان زكاة ، بل عليه
إجماع العلماء كافة ، والصحاح وغيرها به مع ذلك مستفيضة .
ففي الصحيح : أن الصدقة أوساخ أيدي الناس وأن الله حرم علي منها
ومن غيرها ما قد حرمه ( 5 ) ، الحديث .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 177 .
( 2 ) الوسائل 13 : 316 ، الباب 11 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 13 : 334 ، الباب 3 من أبواب أحكام الهبات الحديث 1 .
( 4 ) المبسوط 3 : 314 .
( 5 ) الوسائل 6 : 186 ، الباب 29 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 2 ، 3 .