وفي آخر : لا تحل الصدقة لولد العباس ولا نظرائهم من بني هاشم .
وكذا غيرها من الصدقات الواجبة على إطلاق العبارة وغيرها من
عبائر كثير من الجماعة ، بل نسبه في المسالك إلى الشهرة ( 1 ) عملا بإطلاق
تلك المستفيضة .
والأصح - وفاقا لجماعة كالمسالك ( 2 ) وغيره - الحلية ، لأصالة الإباحة ،
واختصاص إطلاقات النصوص بحكم التعليل في بعضها بأنها أوساخ أيدي
الناس ( 3 ) والتبادر في باقيها بالزكاة الواجبة ، مضافا إلى خصوص المعتبرة
المستفيضة :
منها الصحيح : إنما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحل لنا ، فأما غير
ذلك فليس به بأس ، ولو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكة هذه
المياه عامتها صدقة ( 4 ) . وبمعنى ذيلها رواية أخرى صحيحة ( 5 ) .
والمتبادر من الواجبة هي الزكاة المفروضة ، لكونها المعروفة الشائعة
المنساق إليها اللفظ من دون قرينة ، مع إشعار الرواية بها من حيث وصفها
فيها بالواجبة على الناس .
هذا ، مع أنه صرح بالحصر فيها في خبرين .
في أحدهما : عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم ما هي ؟ فقال : هي
الزكاة ، قلت : فتحل صدقة بعضهم على بعض ، قال : نعم ( 6 ) .
ونحوه الثاني : عن الصدقة المحرمة عليهم ما هي ؟ فقال : الزكاة
المفروضة .
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 410 ، وفيه الأكثر .
( 2 ) المسالك 5 : 411 .
( 3 ) الوسائل 6 : 186 ، الباب 29 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل 6 : 189 ، الباب 31 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 3 .
( 5 ) الوسائل 6 : 188 ، الباب 31 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 1 .
( 6 ) الوسائل 6 : 190 ، الباب 32 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 5 ، 4 .