* ( ولو باع المالك الأصل ) * المسكن * ( لم تبطل السكنى إن وقتت بأمد أو
عمر ) * بلا خلاف ، للصحيح : لا ينقض البيع السكنى ولكن يبيعه على أن
الذي اشتراه لا يملك ما اشترى حتى ينقضي السكنى على ما شرط ( 1 ) .
وصريحه كالإسكافي ( 2 ) والشهيدين ( 3 ) وغيرهما ، وظاهر العبارة هنا
وفي الشرائع ( 4 ) وغيره صحة البيع ، ولعلها مختار الأكثر . وهو أظهر ، لصراحة
الخبر المعتبر ، مضافا إلى الأصل ، والعمومات الآمرة بالوفاء من الكتاب
والسنة ، والسليمة هنا عما يصلح للمعارضة .
خلافا للفاضل في الموقتة بالعمر فاستشكل في الصحة فيها في
المختلف ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) والقواعد ( 7 ) ، وقطع بعدمها في التحرير ( 8 ) ، التفاتا منه
إلى أن الغرض المقصود من البيع هو المنفعة ، ولذا لا يجوز بيع ما لا منفعة
فيه وزمان استحقاق المنفعة في العمرى مجهول ، وقد منع الأصحاب من بيع
المسكن الذي تعتد فيه المطلقة بالأقراء ، لجهالة وقت الانتفاع به ، فهنا أولى ،
لإمكان استثناء الزوج مدة يقطع بعدم زيادة المدة عليها .
بخلاف المتنازع ، وهو مع أنه اجتهاد في مقابلة النص المعتبر المعتضد
بعمل الأكثر مضعف بما لا يسع ذكره المقام .
وأما الأولوية المدعاة في بيع مسكن المطلقة باستثناء قدر يقطع بانقضاء
العدة قبله ، فمثله آت في العمرى ، نظرا إلى العمر الطبيعي الذي لا يعيش
المعمر بعده قطعا أو عادة ، ومن ثم يحكم بموت المفقود حينئذ ، ويقسم ماله ،
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 267 ، الباب 24 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 3 .
( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف 6 : 335 .
( 3 ) الدروس 2 : 282 ، والمسالك 5 : 428 .
( 4 ) الشرائع 2 : 225 .
( 5 ) المختلف 6 : 336 .
( 6 ) التذكرة 2 : 451 س 20 .
( 7 ) القواعد 1 : 273 س 12 .
( 8 ) التحرير 1 : 291 س 4 .