لازمة * ( كان المسكن ميراثا لورثته ) * أي المالك * ( وبطلت السكنى ) * بالمرة
بلا خلاف في الظاهر ولا إشكال ، فإن ذلك مقتضى العقود الجائزة . وأولى منه
بالحكمين ما لو كانت السكنى أو العمرى أو الرقبي من أصلها فاسدة .
* ( و ) * إطلاق السكنى بأقسامها الثلاثة حيث تتعلق بالمسكن يقتضي أن
* ( يسكن الساكن معه من جرت العادة به ) * أي عادة الساكن به ، أي بإسكانه
معه * ( كالولد والزوجة والخادم ) * والضيف والدابة إن كان في المسكن موضع
معد لمثلها . وكذا وضع ما جرت العادة بوضعه فيها من الأمتعة والغلة بحسب
حالها بلا خلاف ، إلا من ظاهر النهاية ( 1 ) والقاضي ( 2 ) وابن زهرة ( 3 ) ، حيث
اقتصروا على ذكر الولد وأهله .
ولعل مرادهم منه التمثيل خاصة ، كما فهمه متأخروا الأصحاب كافة ،
ولذا لم ينقلوا عنهم الخلاف في جواز إسكان ما عدا من ذكروه .
* ( وليس له أن يسكن معه غيره ) * ممن لم يحكم العرف بإسكانه معه ،
ولا الإجارة وغيرها من التصرفات الناقلة حتى للمنفعة * ( إلا بإذن المالك ) *
على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر ، اقتصارا فيما خالف الأصل
الدال على لزوم الاقتصار في ملك الغير على ما يقتضيه الإذن والرخصة على
المتيقن ، وليس إلا إسكان من قدمناه خاصة ، بل لولا العادة لكان اللازم عليه
الإسكان بنفسه دون غيره ، فإن ذلك مقتضى أسكنتك لغة ، لكن جاز التعدي
إلى من ذكر قضية لها ، مضافا إلى الاتفاق عليه فتوى ، كما مضى .
خلافا للحلي فجوز له إسكان من شاء وإجارته ونقله كيف شاء ، محتجا
بأنه ملكه المنفعة بعقد لازم ، فيجوز له التصرف فيها مطلقا ، كما لو تملكها
بالإجارة وكغيرها من أمواله ( 4 ) . وهو شاذ ، ومستنده - كما ترى - ضعيف .
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 131 .
( 2 ) المهذب 2 : 102 .
( 3 ) الغنية : 302 .
( 4 ) السرائر 3 : 169 .