العمرى المدلول على شرعيتها في بعض النصوص من غير تقييد بعمر
أحدهما .
ويحتمل قويا العدم ، لاشتمال العقد على الجهالة ، من حيث عدم العلم
بغاية الوقت المنفعة المستحقة ، فلا يجدي التمسك بالأصل والعمومين ،
لاختصاصهما بما لا يشمل عليها ، والإطلاق بحيث يشمل المقام ممنوع ، بعد
قوة احتمال انصرافه بحكم التبادر إلى العمرى المقيدة بعمر أحدهما .
ولكن الأجود الأول ، إلتفاتا إلى عدم تعقل الفرق بوجه ، فيبعد ، مع تضمن
بعض الأخبار السابقة الحاكمة باللزوم لما هو كالتعليل له من قوله : " له
شرطه " ، وأن المؤمنين عند شروطهم ( 1 ) .
ويظهر منه غاية الظهور أن الحكم باللزوم إنما هو من حيث لزوم الوفاء
بالشروط ، وهو متحقق في المفروض .
* ( وإن أطلق ) * السكنى * ( ولم يعين ) * المالك لها * ( مدة ) * معلومة * ( ولا
عمرا ) * أصلا صح السكنى بلا خلاف ، كما قيل ( 2 ) ، ولكن لا يلزم ، بل * ( تخير
المالك في إخراجه مطلقا ) * أي متى شاء بلا خلاف ، للمعتبرين :
أحدهما الصحيح : عن رجل أسكن رجلا داره ولم يوقت له شيئا ، قال :
جائز ، ويخرجه إذا شاء ( 3 ) . ونحوه الثاني الموثق .
وليس فيهما - كالعبارة - لزوم الإسكان ولو في الجملة ، كيوم ونحوه مما
يسمى اسكانا في العرف والعادة ولا عدمه ، بل هما بالإضافة إليهما مطلقان ،
وفي المسالك عن الأكثر عدمه ، فإنها من العقود الجائزة ( 4 ) ، فله الرجوع متى
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4 .
( 2 ) القائل صاحب الحدائق 22 : 286 .
( 3 ) الوسائل 13 : 327 ، الباب 4 من أبواب السكنى والحبيس الحديث 1 ، 2 .
( 4 ) المسالك 5 : 425 .