وأما ما يتصور فيه تلك المنفعة كالعبد والأمة فيحتمل فيهما الصحة ،
لعدم استلزام اعمارهما فساد البيع من جهة سلب المنفعة ، لوجود منفعة
أخرى غير المستحقة ، وهي عتقهما ونحوه ، وأمثالها للعقلاء مقصودة .
ثم المشتري - حيث صح البيع - إن كان عالما بالحال فلا خيار له
ووجب عليه الصبر ، وإلا تخير بين الفسخ والصبر ، وهو إجماع ، كما في
التنقيح ( 1 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى أن فوات المنفعة عيب مجوز للفسخ ،
لكونه ضررا منفيا اتفاقا فتوى ورواية .
واحترز بالشرطية في العبارة عن السكنى المطلقة ، فإنها تبطل بالبيع ،
لكونها - كما عرفت - من العقود الجائزة ، إلا إذا قلنا بلزومها في الجملة ،
فتبطل بالبيع إن كان بعد مضي زمان استيفاء مسمى الإسكان خاصة ،
ونحوها العمرى والرقبى حيث لم تتوقتا بعمر ولا مدة وقلنا بالصحة ، وإلا
كانتا باطلتين من أصلهما .
* ( ويجوز حبس ) * نحو * ( البعير والفرس في سبيل الله تعالى ) * لنقل الماء
إلى المسجد والسقاية ولمعونة الحاج والزائرين وطلاب العلم والمتعبدين
* ( والغلام والجارية في خدمة بيوت العبادة ، ويلزم ) * كل * ( ذلك ما دامت العين
باقية ) * بلا خلاف في شئ من ذلك أجده ، وبه صرح الحلي في السرائر ( 2 ) .
وهو الحجة ، دون ما ذكره في الكفاية ( 3 ) من الصحيح : في رجل جعل
لبعض قرابته غلة داره ولم يوقت وقتا فمات الرجل فحضر ورثته
ابن أبي ليلى وحضر قرابته الذي جعل له غلة الدار ، فقال ابن أبي ليلى : أرى
أن أدعها على ما تركها صاحبها ، فقال له محمد بن مسلم الثقفي : أما أن علي
هامش
( 1 ) التنقيح 2 : 336 .
( 2 ) السرائر 3 : 169 .
( 3 ) كفاية الأحكام : 143 س 24 .