والمتن بالخلل ومخالفة الأصل ، وبعض النصوص المتقدمة ، كثاني الخبرين
المتقدمين في صدر البحث ، بملاحظة صدره الذي تركنا ذكره من قوله : " إن
جعل السكنى في حياته فهو كما شرط " ، فإن الظاهر رجوع الضمير إلى
الساكن بقرينة ما ذكرناه من التتمة ، فقد حكم ( عليه السلام ) بلزوم الشرط من دون
تفصيل بين موت المالك وعدمه .
فإذا المذهب الأول ، إلا أن يكون الإسكان موصى به ، أو منجزا وكان في
مرض موته فتعتبر المنفعة الخارجة من الثلث لا جميع الدار .
* ( ولو قال ) * أسكنتك عمري ، وإليه أشار بقوله : * ( حياة المالك لم يبطل
بموت الساكن ، وانتقل ما كان له ) * من الحق * ( إلى ورثته ) * بلا خلاف ، كما
في المسالك ( 1 ) وغيره . وهو الحجة ، مضافا إلى الأصول المتقدمة في الحكم
الأول ، وأنه حق كسائر الحقوق المنتقلة إلى الورثة بالاتفاق ، بحسب الفتوى
والرواية في الحكم الثاني .
ثم إن هذه الأحكام في العبارة وإن اختصت بالسكنى المختصة بالدار
ونحوه ، إلا أن مقتضى الأصول المتقدمة انسحابها في كل رقبى وعمري وإن
كانت بغير متعلق السكنى متعلقة كالمتاع وشبهه .
واعلم أن مورد العبارة والرواية مختص بجعل الغاية عمر المالك أو
المعمر ، ويضاف إلى ذلك عقب المعمر ، كما في الثانية .
وهل يجوز التعليق بعمر غيرهما ؟ قال الشهيد ( 2 ) : نعم للأصل ، وعموم
الأمر بالوفاء بالعقود ( 3 ) ، وأن المسلمين عند شروطهم ( 4 ) ، ولصدق اسم
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 423 .
( 2 ) حكاه عن بعض فوائده في المسالك 5 : 424 .
( 3 ) المائدة : 1 .
( 4 ) الوسائل 12 : 353 ، الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 1 و 2 و 5 .