وعن الشيخ وتالييه أنه قيل : في الرقبى أن يقول : جعلت خدمة هذا
العبد لك ( 1 ) .
وعن الأكثر أيضا أن بين السكنى وكل من العمرى والرقبى عموما من
وجه ، لاجتماعها مع كل منهما فيما لو قرن إباحة المنفعة بالسكنى ،
ومشخصات إحداهما كالسكنى مدة العمر في الأولى ومدة معينة في الثانية ،
وافتراقها عن كل منهما باقتران الإباحة بالسكنى خاصة ، كما قدمناه من
المثال . ويفترقان عنها بتجرد الإباحة عن الإسكان وتقييدها بالعمر أو المدة ،
كما قدمناه من المثال ، وبجريانهما في غير المسكن من سائر الأعيان التي
يصح وقفها ، بخلاف السكنى ، لاختصاصها به .
وعن التحرير تخصيص العمرى بما لا يشمل عقدها على لفظ السكنى ،
كأن يقول : أعمرتكها مدة عمرك ، والرقبى بما لا يشمل عليه ، بل على المدة ،
كأن يقول : أرقبتكها مدة كذا ، فإن ذكر الإسكان فهي سكنى خاصة مطلقا
وإن قرنت بعمر أو مدة ( 2 ) . وحينئذ فبينهما بهذا الاعتبار تباين .
والأمر في ذلك سهل ، لكونها أمورا اصطلاحية ليس فيها مشاحة .
* ( وتلزم ) * السكنى بعد القبض * ( لو عين المدة ) * فلا رجوع فيما دونها
* ( وإن مات المالك ) * بلا خلاف أجده ، إلا من الشيخ والحلبي ( 3 ) ، فلا يلزم هي
كالعمرى ، إما مطلقا كما عن الأول ، أو مع عدم قصد القربة كما عن الثاني ،
والأول أشهر ، بل عليه عامة من تأخر ، بل صرح جمع منهم كالمسالك ( 4 )
والصيمري ( 5 ) وغيرهما بجهالة القائلين بخلافه ، وإنما أفصح عنهما الفاضل
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 316 ، والمهذب 2 : 100 ، السرائر 3 : 168 .
( 2 ) التحرير 1 : 290 س 30 .
( 3 ) لم نعثر عليه في كتبهما . نعم ، نقله عنهما في التنقيح الرائع 2 : 333 .
( 4 ) المسالك 5 : 423 .
( 5 ) غاية المرام : 101 س 21 " مخطوط " .