منها الصحيح : حد الجوار أربعون دارا من كل جانب من بين يديه ومن
خلفه وعن يمينه وعن شماله . ونحوه خبران آخران ( 1 ) .
إلا أنها مع شذوذها موافقة لمذهب عائشة ( 2 ) ، ومع ذلك قاصرة الدلالة
على الحكم في المسألة من رجوع الوقف إليهم ، فإن غايتها الدلالة على
الإطلاق ، وهو أعم من الحقيقة ، مع أن قرائن المجاز من صحة السلب وعدم
التبادر موجودة ، ومع ذلك ، المجاز خير من الاشتراك بالضرورة .
ثم لو سلم الحقيقة فغايتها أنها حقيقة شرعية ، وهي معتبرة في الألفاظ
الواردة عن الشرع ، دون الألفاظ المتداولة بين أهل العرف واللغة ، فإنها
تحمل على حقائقهم لا الشرعية .
ولو سلم جواز حمل الألفاظ المتداولة بينهم على الشرعية على سبيل
الحقيقة فغايته الجواز وثبوت الحقيقة ، دون الوجوب وطرح الحقيقة
العرفية ، بل لا بد من التوقف إلى تحقق القرينة المعينة ، كما عليه المدار في
الألفاظ المشتركة .
نعم لو علم بالقرائن الحالية أو المقالية إرادة الواقف خصوص هذه
الحقيقة الشرعية تعين حمله عليه البتة ، إلا أنه خارج عن مفروض المسألة ،
لرجوع الأمر حينئذ إلى مقتضى القرينة ، وهي حيث حصلت متبعة ولو على
غير الشرعية ، أو شئ لم يقل به أحد من الطائفة في مفروض المسألة .
* ( ولو وقف على مصلحة ) * خاصة من مصالح المسلمين كالمساجد
والقناطر وشبه ذلك * ( فبطلت ) * واندرس رسمها * ( قيل : يصرف في ) * وجوه
* ( البر ) * كما عن الشيخ ( 3 ) وباقي الجماعة ، من غير خلاف بينهم أجده ، قيل :
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 491 ، الباب 90 من أبواب أحكام العشرة الحديث 1 ، 2 ، 3 .
( 2 ) السنن الكبرى 6 : 276 .
( 3 ) النهاية 3 : 128 .