ولا ريب أنه أحوط إذا كان عشيرته من أهل لغته ، ولم يكن ثمة شاهد
حال يصرف الوقف إلى غيرهم ، بناء على ما سيأتي من عدم وجوب صرف
الموقوف إلى جميع الموقوف عليهم ، فلو صرف في عشيرته من أهل لغته
عمل بالوقف قطعا ، لكونهم موقوفا عليهم على جميع الأقوال .
ويشكل إذا كان عشيرته من غير أهل لغته ، أو وجد شاهد حال يصرف
الوقف إلى غيرهم مع عدم تعينهم .
والأولى فيه الرجوع إلى ما ذهب إليه المشهور .
ووجهه بعد ما عرفت من الرواية وإمكان فهم الإجماع عليه من الغنية
في غاية الظهور ، لانجبار قصورهما في محل الإشكال بفتوى المشهور ، مع
السلامة فيه عن قرائن الأحوال المرجحة عليهما بمقتضى القواعد المقررة .
* ( و ) * إذا وقف على * ( عشيرته ) * انصرف إلى الخاص من قومه ، الذين
هم * ( الأدنون ) * والقريبون منه * ( في نسبه ) * كما عن الشيخين ( 1 )
والديلمي ( 2 ) والقاضي ( 3 ) والحلي ( 4 ) .
خلافا للحلبي ( 5 ) ، فكما مر . ولا ريب فيه مع إمكانه ، كما ظهر ، وإنما
الإشكال فيه مع العدم .
والأقوى فيه الأول ، للشهرة ، مع ما في الغنية ( 6 ) وعن الكيدري ( 7 ) من أن
لهم عليه رواية .
وقصور السند واحتمال عدم الدلالة مجبور في محل الإشكال بالشهرة
وتعدد نقلة الرواية ، لبعد خطائهم في الفهم بالبديهة .
هامش
( 1 ) المقنعة : 655 ، والنهاية 3 : 126 .
( 2 ) المراسم : 198 .
( 3 ) المهذب 2 : 91 .
( 4 ) السرائر 3 : 164 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 327 .
( 6 ) الغنية : 299 .
( 7 ) الإصباح : 347 .