لكن في إفادته المظنة التي يطمئن إليها مناقشة .
وكيف كان الإجماع بنفسه حجة واضحة ، قد كفتنا مؤنة الاشتغال بطلب
توجيه ، لتصحيح هذه الأدلة ، أو الفحص عما سواها من الحجج الأخر الشرعية .
* ( و ) * إذا وقف على * ( قومه ) * انصرف إلى * ( أهل لغته ) * في المشهور
بين الأصحاب وإن اختلفوا في الإطلاق ، كما هنا وعن الديلمي ( 1 ) ، أو التقييد
بالذكور منهم خاصة دون الإناث ، كما عن الشيخين ( 2 ) والقاضي ( 3 ) وابني
حمزة ( 4 ) وزهرة العلوي ( 5 ) .
ومستندهم في أصل الحكم غير واضح ، عدا ما يستفاد من الحلي ( 6 )
والتنقيح ( 7 ) من أن به رواية ، وربما يفهم من الغنية أن عليه وعلى التقييد
إجماع الإمامية ( 8 ) .
خلافا للحلبي ، فأوجب الرجوع إلى المعلوم من قصده مع إمكانه ، وإلا
فإلى المعروف في ذلك الإطلاق عند قومه ( 9 ) ولا ريب فيه مع إمكانه ، وإنما
الإشكال مع عدمه .
وللحلي ، فصرفه إلى الرجال من قبيلته ممن يطلق العرف بأنهم أهله
وعشيرته دون من سواهم ، استنادا في التخصيص بالأهل والعشيرة إلى
شهادة اللغة بذلك والعادة ، وفي تخصيصهم بالذكور بقوله سبحانه : " لا يسخر
قوم من قوم . . . ولا نساء من نساء " ، وقول زهير :
وما أدري وسوف إخال أدري * أقوم أهل حصن أم نساء ( 10 )
هامش
( 1 ) المراسم : 198 .
( 2 ) المقنعة : 655 ، والنهاية 3 : 125 .
( 3 ) المهذب 2 : 91 .
( 4 ) الوسيلة : 371 .
( 5 ) الغنية : 299 .
( 6 ) السرائر 3 : 163 .
( 7 ) التنقيح 2 : 319 .
( 8 ) الغنية : 299 .
( 9 ) الكافي في الفقه : 327 .
( 10 ) السرائر 3 : 164 .