فيها للرضا ( عليه السلام ) وابنه إبراهيم ، ثم من بعدهم على الترتيب المذكور فيه ( 1 ) .
* ( وإن أطلق ) * العقد ولم يشترط النظارة لنفسه ولا لغيره * ( فالنظر
لأرباب الوقف ) * الموقوف عليهم .
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق بين كون الموقوف عليهم عاما
أو خاصا .
وذكر شيخنا الشهيد الثاني ( 2 ) ، وتبعه جماعة ( 3 ) : أنه يبني الحكم هنا
على انتقال الملك ، فإن جعلناه للواقف أو الموقوف عليه مطلقا فالنظر له ،
وإن جعلناه للموقوف عليه إن كان معينا ، ولله سبحانه إن كان عاما ، فالنظر
في الأول إلى الموقوف عليه ، وللحاكم الشرعي في الثاني ، لأنه الناظر العام
حيث لا يوجد الخاص .
وهو حسن ، ويصير الواقف - حيث لا يكون النظر إليه بعد العقد -
كالأجنبي .
وحيث اشترط النظر لنفسه فقد اختلف الأصحاب في اعتبار عدالته
على قولين ، بعد اتفاقهم على اعتبارها في الغير إذا اشترط النظر له ، والأصل
يقتضي العدم فيه وفي الغير أيضا ، إلا أن اتفاقهم عليه في الثاني - كما في
كلام جماعة قد حكي - أوجب تخصيصه ، مع اعتضاده ببعض النصوص
المتضمنة لصدقة الأمير صلوات الله عليه .
حيث قال في آخره بعد ذكر الحسن والحسين ( عليهما السلام ) : فإن حدث بهما
حدث فإن الآخر منهما ينظر في بني علي ، فإن وجد منهم من يرضى بهداه
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 314 ، الباب 10 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 5 .
( 2 ) المسالك 5 : 324 .
( 3 ) منهم المحقق الثاني في جامع المقاصد 9 : 34 و 64 ، وصاحب مفاتيح الشرائع 3 : 213 ،
مفتاح 1116 .