كالديلمي ( 1 ) والحلي ( 2 ) والفاضلين ( 3 ) والشهيدين ( 4 ) ، ولعله عليه كافة
المتأخرين .
وربما يستفاد من الغنية الإجماع عليه ، حيث ادعاه على اشتراط مالكية
الواقف للتبرع ( 5 ) . وهو ليس بمالك له بالإجماع ، لثبوت الحجر عليه به
وبالكتاب والسنة . وهذه الأدلة هي الوجه في أحد شقي التردد .
ووجه الثاني : هو أن * ( المروي ) * في المستفيضة * ( جواز صدقته ) * .
منها : الموثقان ، في أحدهما : يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته
ووصيته وإن لم يحتلم ( 6 ) .
وفي الثاني : عن صدقة الغلام ما لم يحتلم ، قال : نعم إذا وضعها في
موضع الصدقة ( 7 ) .
والخبر : إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له في ماله ما أعتق أو
تصدق على وجه معروف وحق فهو جائز ( 8 ) .
وإطلاق الصدقة أو عمومها يشمل الوقف أيضا ، لما مضى ، مضافا إلى
عدم القائل بالفرق ظاهرا .
* ( والأولى المنع ) * عن الصحة ، لقوة الأدلة المانعة في نفسها ، مع
اعتضادها في خصوص المسألة بالشهرة العظيمة ، واستصحاب الحالة
السابقة ، وضعف النصوص المزبورة عن المقاومة لها من وجوه عديدة .
منها مضافا إلى الشذوذ والندرة قصور أسانيدها عن الصحة ، مع كون
هامش
( 1 ) المراسم : 203 .
( 2 ) السرائر 3 : 206 .
( 3 ) الشرائع 2 : 213 ، والمختلف 6 : 393 .
( 4 ) لم نقف على التصريح به في كتب الشهيد الأول - كما نبه عليه صاحب مفتاح الكرامة 9 : 44 ،
المسالك 5 : 323 .
( 5 ) الغنية : 296 .
( 6 ) الوسائل 13 : 321 ، الباب 15 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 2 و 3 و 1 .
( 7 ) الوسائل 13 : 321 ، الباب 15 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 2 و 3 و 1 .
( 8 ) الوسائل 13 : 321 ، الباب 15 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 2 و 3 و 1 .