الثالثة بحسب السند ضعيفة ، والأولين ليس فيهما التقييد بالعشر سنين بالمرة .
وتقييدهما بالرواية الثالثة فرع المكافأة ، وهي لضعفها مفقودة ، مع تضمن
أولهما صحة الطلاق ، وهي ممنوعة ، كما سيأتي في بحث الطلاق إليه
الإشارة .
وشئ من هذه الأمور المزبورة وإن لم يقدح في الحجية بعد كون
الأسانيد معتبرة ، إلا أن أمثالها بل وأدون منها في مقام التراجيح معتبرة .
ولا يكافؤها اعتضاد النصوص المزبورة بالنصوص الأخر على جواز
وصيته ، كالموثق : عن وصية الغلام هل يجوز ؟ قال : إذا كان ابن عشر سنين
جازت وصيته ( 1 ) ، والخبر : إذا بلغ الغلام عشر سنين وأوصى بثلث ماله في
حق جازت وصيته ، وإذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله بشئ في حق
جازت وصيته له ( 2 ) .
لقصور الأسانيد فيهما عن الصحة كالسابقة ، مضافا إلى ضعف الثانية
وتضمنها جواز وصية البالغ سبعا ، ولم يقل به أحد من الطائفة وإن هي حينئذ
إلا كما دل من النصوص على جواز أمره في ماله مطلقا ، ووجوب الفرائض ،
وإقامة الحدود عليه كذلك إذا بلغت ثمان سنين ، واتحاد الجارية معه في
الحكمين إذا بلغت سبع سنين .
قال في المسالك - ولنعم ما قال - : ومثل هذه الأخبار الشاذة المخالفة
لأصول المذهب بل إجماع المسلمين لا تصلح لتأسيس هذا الحكم ( 3 ) .
وبنحوه صرح الحلي ( 4 ) .
* ( ويجوز أن يجعل الواقف النظر ) * في الموقوف * ( لنفسه ) * ويشترطه في
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 430 ، الباب 44 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل 13 : 428 ، الباب 44 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 2 .
( 3 ) المسالك 5 : 323 .
( 4 ) السرائر 3 : 206 .