وابن زهرة ، مدعيا في الغنية عليه إجماع الإمامية ( 1 ) .
وإلى الأول مصير عامة المتأخرين ، وفاقا للحلي ( 2 ) والطوسي ( 3 ) في
قوله الآخر ، بل عن التذكرة الإجماع عليه ، لكن مع الكراهة ( 4 ) . ولعله أقرب ،
لاعتضاد إجماعه بالأصل ، والعمومات ، والشهرة العظيمة المتأخرة ، فيترجح
على إجماع الغنية .
* ( والذمي يتوكل على الذمي للمسلم والذمي ) * بلا خلاف ، بل عليه
الإجماع في الكتب المتقدمة صريحا في بعض ، وظاهرا في آخر . وهو
الحجة ، مضافا إلى أدلة الجواز المتقدمة .
* ( ولا ) * يجوز أن * ( يتوكل ) * الذمي * ( على مسلم ) * مطلقا لمسلم أو ذمي
إجماعا ، كما في التذكرة ( 5 ) والتنقيح ( 6 ) وظاهر المهذب ( 7 ) وغيره . وهو
الحجة ، مضافا إلى عموم الآية بنفي السبيل للكافر على المسلم ( 8 ) .
ومنه يظهر الوجه في التعدية إلى كل كافر ، مضافا إلى الأولوية .
ولعل اقتصار الأصحاب على الذمي إما للتنبيه بالأدنى على الأعلى ، أو
لكون الوكالة بين المسلم والذمي هو الغالب في بلاد الإسلام ، لندرة غيره
فيها من أصناف الكفار .
ثم إن المستفاد من الماتن في الشرائع ( 9 ) والصيمري في شرحه
عليه ( 10 ) حيث نسبا المنع في الشق الأول إلى المشهور نوع تردد لهما فيه .
هامش
( 1 ) الغنية : 268 .
( 2 ) السرائر 2 : 91 .
( 3 ) المبسوط 2 : 392 .
( 4 ) التذكرة 2 : 117 س 12 .
( 5 ) التذكرة 2 : 117 س 11 .
( 6 ) التنقيح 2 : 294 .
( 7 ) المهذب البارع 3 : 38 .
( 8 ) النساء : 141 .
( 9 ) الشرائع 2 : 199 .
( 10 ) غاية المرام : 96 س 27 " مخطوط " .