صاحب الناقة إلى رجل من قريش ، ثم إلى ( 1 ) علي ( عليه السلام ) ، وتحاكم علي ( عليه السلام )
مع من رأى درع طلحة عنده ، فقال : إنها درع طلحة أخذت غلولا يوم
البصرة فأنكره فدعاه المنكر إلى شريح القاضي فحاكمه إليه ( 2 ) ، والقضية
مشهورة ، وتحاكم علي بن الحسين ( عليهما السلام ) مع زوجته الشيبانية لما طلقها
وادعت عليه المهر ( 3 ) ، وهم سلام الله عليهم سادات الأشراف ، فكيف تولوا
المنازعة مع كراهتها ؟ !
وهو حسن ، إلا أن احتمال الدواعي والضرورات في مباشرتهم قائم ،
ومع ذلك المقام مقام كراهة يتسامح في أدلتها بما لا يتسامح في غيرها ،
فيكتفي فيها بمثل تلك الرواية ، سيما مع اعتضادها بالمقبولية عند الأصحاب
كافة . ولا يبعد لهذا انسحاب الكراهة في غير ذوي المروة ، لمكان التعليل
المذكور في الرواية .
* ( الرابع ) *
في * ( الوكيل ) *
* ( ويشترط فيه كمال العقل ) * بالبلوغ ورفع الحجر عنه بالجنون ، فلا
يصح وكالة الصبي ولا المجنون .
وفي اقتصاره على هذا الشرط دون الآخر - الذي في الموكل قد مر -
دلالة على جواز كون المحجور بغير نقص العقل في الجملة وكيلا لغيره فيما
حجر عليه فيه من التصرف ، كالمفلس والسفيه مطلقا ولو لم يأذن لهما الولي
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 200 ، الباب 18 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 18 : 194 ، الباب 14 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى الحديث 6 .
( 3 ) الوسائل 16 : 117 ، الباب 2 من أبواب الإيمان الحديث 1 ، وفيه بدل " الشيبانية " " من بني
حنيفة " .