مع الحاجة إليها ، فيلحقهم الضرر بذلك فناسب زوال الضمان عنهم بمقتضى
الحكمة .
وإطلاق الأدلة يقتضي عدم الفرق في الوكيل بين كونه بجعل ، أو غيره ،
وبه صرح في التذكرة ( 1 ) .
* ( الخامس ) *
* ( في الأحكام ) *
* ( وهي مسائل ) * :
* ( الأولى : لو أمره ) * الموكل * ( بالبيع حالا فباع مؤجلا ولو بزيادة ) *
الثمن عن المثل أو ما عينه * ( لم يصح ) * أي لم يلزم * ( ووقف على الإجازة ) *
لصيرورته بمخالفته الإذن فضوليا ، ويأتي على القول ببطلانه عدم الصحة من
أصلها .
* ( وكذا ) * لم يصح ووقف على الإجازة * ( لو أمره ببيعه مؤجلا بثمن فباع
بأقل منه حالا ) * ( 2 ) .
وينبغي تقييد الحكم فيهما بعدم أطراف العادة أو دلالة القرائن بالإذن
فيما خالف إليه ، كما هو الغالب في المثالين .
وأما معهما أو أحدهما فالوجه صحة البيع ، فإن المعتبر الإذن ، وهو في
الفرض حاصل . والتلفظ به غير مشترط بلا خلاف ، وقد مر الاكتفاء بمثله .
* ( و ) * لذا قالوا : * ( لو باع ) * في الصورة الثانية * ( بمثله ) * أي بمثل الثمن
الذي عين له * ( أو أكثر ) * منه * ( صح ) * ولزم ، لأنه قد زاده خيرا ، وبه يحصل
إذن الفحوى قطعا * ( إلا أن يتعلق بالأجل غرض ) * ولو احتمالا غير نادر ،
كأن يخاف على الثمن ذهابه في النفقة مع احتياجه إليه بعده .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 130 س 22 .
( 2 ) في المتن المطبوع : بأقل حالا .