الحكومة عنهم ويستوفي حقوقهم ويبيع عنهم ويشتري لهم .
وعن التذكرة بعد الحكم بذلك لا نعلم فيه خلافا ( 1 ) ، وظاهره الإجماع
عليه ، كالمحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) في شرح الإرشاد ( 2 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى
الأصل ، وإطلاقات الأدلة ، السليمة عن المعارض بالكلية ، فإن لكل منهم
المباشرة بأنفسهم ، فكذلك بغيرهم .
نعم يشترط في الوصي أن لا يمنعه الموصى من التوكيل . ومعه لا يجوز
له التوكيل ، لقوله سبحانه : " فمن بدله بعد ما سمعه " الآية ( 3 ) ، وبه صرح في
التذكرة ( 4 ) .
* ( ويكره لذوي المروءات ) * وهم أهل الشرف والرفعة والمروة * ( أن
يتولوا المنازعة بنفوسهم ) * بل يستحب لهم التوكيل فيها بلا خلاف في ظاهر
الأصحاب .
قالوا : لما يتضمن من الامتهان والوقوع فيما يكره ، ورووا في كتبهم
الاستدلالية : أن عليا ( عليه السلام ) وكل عقيلا في خصومة ، وقال : إن للخصومة قحما
وإن الشيطان ليحضرها ، وإني لأكره أن أحضرها ( 5 ) .
والقحم - بالضم - المهلكة ، والمراد أنها تقحم بصاحبها إلى ما لا يريده .
وظاهر التعليل يقتضي عموم الحكم لغير ذوي المروءات أيضا ، لكن
قصور السند واختصاص المورد بسيد الأشراف في مخالفة الكراهة بالأصل
يقتضي الاختصاص بذوي المروءات .
هذا ، وقد تأمل بعض في الحكم فيهم أيضا ( 6 ) ، لتحاكم النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 116 س 29 .
( 2 ) مجمع الفائدة 9 : 504 .
( 3 ) البقرة : 181 .
( 4 ) التذكرة 2 : 116 س 28 .
( 5 ) منهم صاحب مجمع الفائدة 9 : 504 ، وصاحب الحدائق الناضرة 22 : 57 .
( 6 ) الظاهر أنه المحدث البحراني في حدائقه 22 : 57 .