وهل يعتبر الإمكان المزبور من حين الوكالة إلى وقت التصرف ؟ ظاهر
المشهور ذلك ، بل ظاهر المحكي عن التذكرة إجماعنا عليه ( 1 ) ، وبه صرح
المحقق الثاني ، فقال : الظاهر إن ذلك متفق عليه عندنا ( 2 ) ، فلا يجوز طلاق
زوجة سينكحها ولا عتق عبد سيشتريه .
قيل : لكن يشكل إطلاق القول بذلك ، لتجويزهم في الظاهر الوكالة في
الطلاق في طهر المواقعة والحيض وفي تزويج امرأة وطلاقها وشراء عبد
وعتقه ( 3 ) .
قال في التذكرة : لو وكله في شراء عبد وعتقه وفي تزويج امرأة وطلاقها
واستدانة دين وقضائه صح ذلك كله ( 4 ) ، انتهى .
وفيه نظر ، لاحتمال الفرق بين ما وقع التوكيل فيه مستقلا كالأمثلة التي
منعوا عن الصحة فيها ، وما وقع التوكيل فيه تبعا لما يجوز التوكيل فيه اتفاقا
كالأمثلة التي أوردها ، فيبطل في الأول ، ويصح في الثاني ، ويشير إليه جمعه
في التذكرة بين الأمرين ، مردفا كلا منهما بحكمه . ولولا ما ذكرناه لكان
متناقضا .
هذا ، ونظيره في الشرع كثير ، كالوقف فإنه لا يجوز على من سيوجد
أصالة ، ويجوز عليه تبعا اتفاقا . فتأمل .
وثانيها : أن * ( لا يتعلق غرض الشارع فيه ب ) * وقوعه من * ( مباشر
معين ) * كالعتق فإن غرضه فك الرقبة سواء أحدثه المالك أم غيره ، والطلاق
فإن غرضه منه رفع الزوجية كذلك * ( و ) * مثله * ( البيع والنكاح ) * وغيرهما
من العقود والإيقاعات ، ولا يجوز فيما يتعلق غرضه بإيقاعه من مباشر بعينه ،
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في التذكرة ، كما تنبه إليه صاحب مفتاح الكرامة 7 : 552 س 1 ، فراجع .
( 2 ) جامع المقاصد 8 : 207 .
( 3 ) القائل صاحب الكفاية : 129 س 20 .
( 4 ) التذكرة 2 : 117 س 25 .