للمبسوط ( 1 ) والحلي ( 2 ) ، نافيا الخلاف فيه بين المسلمين ، سواء وكل
أمره إلى الوكيل من غير عزم منه عليه ، أو كان عازما عليه ووكله في الإتيان
بالصيغة ، للعمومات .
وخصوص الصحيح الصريح في الأول : رجل يجعل أمر امرأته إلى رجل
فقال : اشهدوا أني قد جعلت أمر فلانة إلى فلان فليطلقها أيجوز ذلك ؟ قال :
نعم ( 3 ) . ونحوه الموثق ( 4 ) .
والخبر القريب منه الصريح في الثاني : رجل وكل رجلا بطلاق امرأته إذا
حاضت وطهرت وخرج الرجل فبدا له وأشهد أنه قد أبطل ما كان أمره به
وأنه قد بدا له في ذلك ، قال : فليعلم أهله وليعلم الوكيل ( 5 ) .
وأظهر منه الخبر المتقدم في أول الكتاب المتضمن بعث أبي الحسن ( عليه السلام )
بثلاثمائة دينار إلى رجل أن يطلق امرأته .
وإطلاق الأولين بل عمومهما الناشئ من ترك الاستفصال يشمل
صورتي الحضور والغيبة .
خلافا للطوسي ( 6 ) والقاضي ( 7 ) والتقي ( 8 ) ، فمنعوا عنه في الحاضر ،
للخبر : لا تجوز الوكالة في الطلاق ( 9 ) ، بحمله عليه ، جمعا بينه وبين ما مر
وغيره بحمله على الجواز في الغائب .
وهو بعيد ، لعدم التعرض في شئ من الأخبار لغيبة ولا حضور وإن
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 364 .
( 2 ) السرائر 2 : 83 .
( 3 ) الوسائل 15 : 333 ، الباب 39 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل 15 : 333 ، الباب 39 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 2 .
( 5 ) الوسائل 15 : 333 ، الباب 39 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 3 .
( 6 ) النهاية 2 : 44 .
( 7 ) نقله عنه العلامة في المختلف 6 : 19 .
( 8 ) الكافي في الفقه : 337 .
( 9 ) الوسائل 15 : 334 ، الباب 39 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 5 .