ولا خلاف في شئ من ذلك في الظاهر .
والوجه فيه أيضا بقسميه واضح ، وإنما الخفاء في مرجع معرفة غرضه
في ذلك وعدمه ، فقيل : هو النقل ( 1 ) ، وهو كذلك ، إذ لا قاعدة له لا تنخرم ، وقد
علم تعلق غرضه بجملة من العبادات ، لأن الغرض منها امتثال المكلف ما
أمر به وانقياده وتذلله بفعل المأمور به ، ولا يحصل ذلك بدون المباشرة ،
كالطهارة والصلاة الواجبة في حال الحياة .
فلا يستناب فيهما مطلقا ، إلا ما استثني منها من نحو الطواف الواجب
بشرط ذكر في محله ، وركعتي الطواف ، حيث يجوز استنابة الحي في الحج
الواجب والمندوب وأداء الزكاة ، وكالأيمان والعهود والقسمة بين الأزواج
والشهادات ، إلا على سبيل قيام الشهادة على الشهادة والظهار واللعان
والجناية .
وفي صحة التوكيل باثبات اليد على المباحات كالاصطياد والاحتطاب
والاحتشاش ، قولان . وفي التوكيل في الإقرار إشكال . والظاهر أن ذلك ليس
بإقرار .
وثالثها : أن يكون معلوما ، فلا تصح على المبهم والمجهول بلا خلاف
فيما أعلم . قيل : لئلا يعظم الغرر ( 2 ) .
* ( وتصح الوكالة في الطلاق للغائب ) * إجماعا على الظاهر المصرح به في
كلام جماعة منهم الماتن في الشرائع ( 3 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى
النصوص الآتية * ( والحاضر على الأصح ) * الأشهر بين عامة من تأخر ، وفاقا
هامش
( 1 ) القائل الشهيد الثاني في الروضة 4 : 372 .
( 2 ) القائل العلامة في التذكرة 2 : 119 س 16 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 8 : 221 .
( 3 ) الشرائع 2 : 197 .