هذا ، مضافا إلى وقوع التصريح به في المرسل كالموثق : في رجل أرسل
يخطب عليه امرأة وهو غائب فأنكحوا الغائب وفرضوا الصداق ثم جاء
خبره بعد أنه توفي بعد ما سبق الصداق ، فقال : إن كان أملك بعد ما توفي
فليس لها صداق ولا ميراث ، وإن كان أملك قبل أن يتوفى فلها نصف
الصداق ، وهي وارثة ، وعليها العدة ( 1 ) .
قيل : ويجئ على جواز تصرفه مع رده ، ومع بطلان الوكالة بتعليقها على
شرط ، جواز تصرفه هنا بعد زوال المانع بالإذن العام ( 2 ) .
وفيه نظر ، لقوة احتمال عدم الجواز هنا استصحابا له إلى بعد زوال
المانع ، ولا كذلك ثمة ، لعدم وجود مثله هناك .
فالقول بالمنع هنا لا يخلو عن قوة وإن أيد الجواز - مضافا إلى ما مر في
ذينك الموضعين - بمؤيدات قياسية ، كدخول الصيد الغائب في ملك المحرم
بعد زوال الإحرام ، وأن من وكل محلا فصار محرما لم يحتج إلى تجديد
الوكالة بعد تحلله من الإحرام ونحو ذلك .
* ( و ) * كذا تبطل ب * ( تلف ما يتعلق به ) * يعني ما دل عليه لفظها مطابقة
كموت العبد الموكل في بيعه والمرأة الموكل بطلاقها ، أو تضمنا كتلف الدينار
الموكل في الشراء به .
ولا فرق بين أن ينص على الشراء بعينه أو يطلق ، بأن يقول اشتر به ،
لاقتضائه دفعه ثمنا ، فلا يتناول بدله لو كان تلفه موجبا لضمانه .
وفي حكم التلف انتقاله عن ملكه ، كما لو أعتق العبد الموكل في بيعه ،
أو باع العبد الموكل في عتقه .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 230 ، الباب 28 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد الحديث 2 .
( 2 ) القائل الشهيد في المسالك 5 : 247 .