والوجه في الجميع ظاهر مع عدم الخلاف فيه ، وبه صرح في الغنية في
الملحق بالتلف ( 1 ) ، وهو جار فيه أيضا بالأولوية .
وكذا تبطل بالحجر على الموكل فيما وكل فيه بالسفه والفلس ، لأن منعه
من مباشرة الفعل يقتضي منعه من التوكيل فيه . وفي حكم الحجر طرو الرق
على الموكل بأن كان حربيا فاسترق ، ولو كان وكيلا صار بمنزلة توكيل
عبد الغير .
ولا تبطل بالنوم وإن تطاول ، للأصل ، وبقاء أهلية التصرف ما لم يؤد إلى
الإغماء ، فتبطل من جهته لا من جهة النوم .
وحيث فسدت الوكالة لم تبطل الأمانة ، فلو تلفت العين الموكل فيها في
يده بغير تفريط لم يضمن . وكذا لو كان وكيلا في قبض حق فقبضه بعد
الموت قبل العلم به وتلف في يده بغير تفريط .
لكن يجب عليه المبادرة إلى إيصال العين إلى الوارث ، فإن أخر ضمن ،
كمطلق الأمانة الشرعية .
* ( ولو باع الوكيل بثمن فأنكر الموكل الإذن بذلك القدر ، فالقول قول
الموكل مع يمينه ) * بلا خلاف في الظاهر ، للأصل ، ورجوع الدعوى حينئذ إلى
أصل الوكالة ، بذلك المقدار الذي ينكره المالك .
فلا يرد أن دعوى الموكل حينئذ يستلزم جعل الوكيل خائنا لتصرفه
على غير الوجه المأمور به ، فيكون القول قوله لأمانته ، والأصل عدم خيانته ،
كما سيأتي ، فإنه إنما يتم لو كان تصرفه بالوكالة ، والخيانة المدعاة في بعض
متعلقاتها ، كما لو ادعى الموكل عليه - بعد تلف الثمن الذي باع به بمقتضى
الوكالة - تأخر قبضه عن تقبض المبيع ، أو التعدي فيه بوجه ، وهنا ليس
هامش
( 1 ) الغنية : 269 .