بالعزل - عدم اعتبار الظن به ، وهو كذلك ، إلا في الظن المستفاد من أخبار
الثقة ، للصحيحة الأولى من الأخبار المتقدمة ، وبه صرح جماعة ( 1 ) .
ويمكن أن ينزل عليه العبارة بحمل العلم فيها على ما يعم الظن ، القائم
مقامه شرعا .
* ( وتبطل ) * الوكالة حيث إنها من العقود الجائزة * ( بالموت والجنون ) *
مطبقا كان ، أو أدوارا * ( والإغماء ) * قليلا كان ، أو كثيرا ، من كل منهما كان
هذه الثلاثة بلا خلاف في الظاهر ، وبه في الأول صرح في الغنية ( 2 ) ، وفي
الأخيرين بإطلاقهما في المسالك ( 3 ) ، وفي الثلاثة في الجملة محكي عن
التذكرة ( 4 ) .
وهو الحجة ، مضافا إلى الاعتبار في الأول : من اختصاص الإذن
بالوكيل ، فلا يعم وارثه لو مات هو ، ولو مات الموكل انتقل ما وكل فيه إن
كان ماله إلى الورثة . فالمعتبر حينئذ إذنهم لا إذنه .
ولو كان غير مال كعقد نكاح أو غيره لم يكن بعد الموت قابلا له .
وفي الأخيرين أيضا : من إيجابهما فساد تصرفات كل من الوكيل
والموكل إذا حصلا فيهما ، فلأن يوجبا فساد تصرف الوكيل أولى ، إذ لو
حصلا فيه منعاه من التصرف لنفسه ، فما ظنك بتصرفه لغيره ، ولو حصلا في
الموكل منعاه عن استبداده بالتصرف بنفسه ، فكيف لا يمنعان تصرف من هو
في حكمه !
ولو تصرف والحال هذه لم يصح ، للأصل ، وعدم مصادفته للإذن
المصحح له ، لانقطاعه بأحد الثلاثة .
هامش
( 1 ) منهم المحدث الكاشاني في مفاتيح الشرائع 3 : 189 ، المفتاح 1087 .
( 2 ) الغنية : 269 .
( 3 ) المسالك 5 : 247 .
( 4 ) التذكرة 2 : 133 س 22 .