حاضت وطهرت وخرج الرجل فبدا له فأشهد أنه قد أبطل ما كان أمره به
وأنه قد بدا له في ذلك ، قال : فليعلم أهله وليعلم الوكيل ( 1 ) . ونحوه آخر ، وهو
طويل تضمن حكم الأمير ( عليه السلام ) بذلك مع الإشهاد وعدم الإعلام ( 2 ) .
وقصور سندهما منجبر بالشهرة العظيمة المتأخرة ، مضافا إلى الاعتضاد
بالأخبار والأدلة الصحيحة ، فلا شبهة في المسألة .
خلافا للفاضل في القواعد ( 3 ) خاصة ، فحكم بالعزل مطلقا .
وللنهاية ( 4 ) والحلي ( 5 ) والقاضي ( 6 ) والحلبي ( 7 ) وابني زهرة ( 8 ) وحمزة ( 9 ) ،
فالتفصيل بين الإشهاد فالثاني ، وإلا فالأول ، وعليه ادعى في الغنية إجماع
الإمامية .
وغايته أنه رواية صحيحة واحدة لا تقابل ما قدمناه من النصوص
المستفيضة المعتضدة بالشهرة ، فليس فيها حجة ، كسائر ما علل به الأول من
أن العزل رفع عقد لا يفتقر إلى رضى صاحبه ، فلا يفتقر إلى علمه كالطلاق
والعتق ، وأن الوكالة من العقود الجائزة فللموكل الفسخ وإن لم يعلم الوكيل ،
وإلا كانت حينئذ لازمة .
فقد يضعف الأول : بمنع المساواة بين العتق والمقام ، فإن العتق فك ملك ،
وليس متعلقا بغير العاقد ، وليس كذلك العزل في الوكالة لتعلقه بثالث .
والثاني : بتسليم جواز الفسخ ، لكن يحتمل أن يكون ترتب أثره عليه
مشروطا بالإعلام المفقود في المقام .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 83 ، الحديث 3382 .
( 2 ) الفقيه 3 : 84 ، الحديث 3383 .
( 3 ) القواعد 1 : 258 س 18 .
( 4 ) النهاية 2 : 42 .
( 5 ) السرائر 2 : 93 .
( 6 ) نقله العلامة في المختلف 6 : 26 .
( 7 ) هذه الكلمة لا توجد في " ه " ، الكافي في الفقه : 338 .
( 8 ) الغنية : 269 .
( 9 ) الوسيلة : 283 .