المسالك ( 1 ) ، مع تردده فيه ثمة .
قال : لأن الإذن صحيح جامع للشرائط ، بخلاف السابق فإنه معلق ، وفي
صحته ما قد عرفت ، ومن ثم جزم في القواعد ببقاء صحته هنا ، وجعل
الصحة هناك احتمالا ( 2 ) .
* ( ولا ينعزل ) * الوكيل بعزل الموكل * ( ما لم يعلم العزل ، وإن أشهد بالعزل
على الأصح ) * الأشهر بين عامة من تأخر ، وفاقا للخلاف ( 3 ) والإسكافي ( 4 ) ،
للمعتبرة الواردة عن أهل العصمة صلوات الله عليهم أجمعين .
منها الصحيح في الفقيه : رجل وكل آخر على وكالة في امضاء أمر من
الأمور وأشهد له بذلك فقام الوكيل فخرج لإمضاء الأمر فقال : اشهدوا أني قد
عزلت فلانا عن الوكالة ، فقال : إن كان الوكيل أمضى الأمر الذي وكل فيه قبل
العزل عن الوكالة فإن الأمر واقع ماض على إمضاء الوكيل كره الموكل ، أم
رضي ، قلت : فإن الوكيل أمضى الأمر قبل أن يعلم بالعزل أو يبلغه أنه قد
عزله عن الوكالة فالأمر على ما أمضاه ؟ قال : نعم ، قلت : فإن بلغه العزل قبل
أن يمضي الأمر ثم ذهب حتى أمضاه لم يكن ذلك بشئ ؟ قال : نعم إن
الوكيل إذا وكل ثم قام عن المجلس فأمره ماض أبدا ، والوكالة ثابتة حتى
يبلغه العزل عن الوكالة بثقة ، أو يشافه العزل عن الوكالة ( 5 ) .
والصحيح فيه : من وكل رجلا على امضاء أمر من الأمور فالوكالة ثابتة
أبدا حتى يعلمه بالخروج منها ، كما أعلمه بالدخول فيها ( 6 ) .
والخبر القريب من الصحة - بتضمن سنده على جملة ممن اجتمعت
على تصحيح ما يصح عنهم العصابة - : رجل وكل رجلا بطلاق امرأته إذا
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 243 .
( 2 ) المسالك 5 : 244 .
( 3 ) الخلاف 3 : 342 و 343 ، المسألة 3 .
( 4 ) كما في المختلف 6 : 26 .
( 5 ) الفقيه 3 : 86 ، الحديث 3385 .
( 6 ) الفقيه 3 : 83 ، الحديث 3381 .